Skip to content

هداية الراغب شرح عمدة الطالب - مع حاشية ابن عوض - ت التركي كتاب الطهارة باب الحيض

هداية الراغب شرح عمدة الطالب - مع حاشية ابن عوض - ت التركي

ابن قائدابن عوض

Printed page ١/ ٥١٨

ويُستحبُّ غُسْلُها لكلِّ صلاةٍ.

وأكثرُ النفاسِ

(ويستحب غُسلها) أي: المستحاضة (لكلِّ صلاة) لأنَ أمِّ حبيبة استُحِيضت، فسألتِ النبيَّ ﷺ عن ذلك، فأمرها أن تغتسلَ عندَ كلِّ صلاةٍ. متفق عليه (١).

(وأكثر) مدَّة (النفاس) وهو: دمٌّ تُرخيه الرَّحم مع ولادةٍ وقبلَها بيومين، أو ثلاثة مع أمارةٍ على الولادة، كتألُّم، وهو بقيَّةُ الدَّمِ المحْتُبَس في مدَّةِ الحمل لأجله [وأصلُه لغةً: من التنفس، وهو الخروجُ من الجوف. أو مِن نفَّس الله كُربته: أي: فرَّجها] (٢)

(وهو دمٌ تُرخيه الرَّحِمُ إلخ) هذا معنى النِّفاسِ إصطلاحًا، فاليومانِ والثلاثةُ نِفاسٌ، فتتركُ الصومَ والصلاةَ بالأمارة على قُربه، ولا تحتسبُ. قال في "شرح الهدايةِ": وعلى أصلنا أن ما تراه الحاملُ قبلَ الوضعِ بيومين أو ثلاثةٍ نِفاسٌ، وإن لم تُحسب من المدَّةِ. نقله ح ف. واستشكَلَه الدنوشري فقال: فإن قلت: إن ابتداءَ مدَّةِ النفاسِ من ابتداءِ خروجِ بعض الولدِ، فكيف تتركُ الصومَ والصلاةَ قبل الولادةِ بيومين أو ثلاثةٍ (٣) … وهي التوجعُّ والتألُّم ألحقت به فصار حكمُها كحكمِها (من التنفُّس) قال الخطَّابي: وأصلُ هذه الكلمةِ مأخوذٌ من التنفس، وهو الدمُ، إلَّا أنَّهم فرَّقوا فقالوا: نَفَست، بفتح النونِ، إذا حاضت، وبضمِّ النونِ، إذا وَلَدت (٤). "ثم سمِّي الدمُ الخارجُ إلخ" (٥) تسميةً مجازيةً، من تسمية المسبِّب -أعني الدمَ- باسم السَّبب، أى: الولادة. فهو مجازٌ مرسَلٌ، علاقتُه السببيَّة.