Skip to content

هداية الراغب شرح عمدة الطالب - مع حاشية ابن عوض - ت التركي كتاب الطهارة باب الحيض

هداية الراغب شرح عمدة الطالب - مع حاشية ابن عوض - ت التركي

ابن قائدابن عوض

Printed page ١/ ٥١٦

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

رواه أحمد (١). وتتعَيَّن نيةُ الاستباحة لدائم الحدث، ولو قلنا: إنَّ طهارتَه ترفعُ الحدث. وظاهر ما تقدَّم: أنَّه لا تبطل الطهارةُ بخروج الوقت، كما لو توضَّأ قبل طلوع الشَّمس، فلا تبطل طهارتُه إذا طلعتْ. قال المجدُ (٢) وغيرُه: وهو أولى، وجزم به ناظم المفردات فقال:

وبدخولِ الوَقْتِ طُهْرٌ يَبْطلُ … لمنْ بها استحاضةٌ قد نقلوا

لا بالخروجِ مِنْه لو تطهَّرتْ … للفَجْرِ لَمْ يبطل بشمسٍ ظَهَرتْ

وقال أبو يعلى (٣): تبطلُ بكلِّ واحد منهما، أي: بخروج الوقت ودخولِه. وجزم به في "الإقناع" (٤). ولا تلزمُ إعادةُ غَسل وعَصْب لكلِّ صلاة إن لم يُفرِّط، فإن لم

كما ذكره في "الفروع" (٥) نصَّ عليه فيمن به سَلَسُ البولِ. وتصلِّي بوضوئها ما شاءَت من الصَّلوات، حاضرةً، وفوائتَ، أو جمعًا، أو نذرًا، ما لم يَخرج الوقتُ، كما تجمعُ بين فرضٍ ونوافلَ اتِّفاقًا؛ لأنَّها متطهِّرة، أشبهت المتيمِّمَ. دنوشري.

(ولو قلنا: إنَّ طهارته إلخ) غايةٌ لقوله: "وتتعيَّن" (وظاهرُ ما تقدَّم) مِن قوله: "يتوضَّأ لوقتِ كلِّ صلاةٍ" (وتتعيَّن نيةُ الاستباحةِ) ولو انتقضَتْ طهارتُها بطروءِ حَدَثٍ غيرِ الاستحاضةِ. "كشاف القناع" (٦). (وقال أبو يعلَى: نبطلُ. . إلخ) قال الدنوشري: قلتُ: وهذا الخلافُ يكاد أنْ يكونَ لفظيًّا؛ إذ يَلزمُ على الأوَّل أنَّه إذا توضَّأ للظُّهر في وقته، ثمَّ دخلَ