Skip to content

هداية الراغب شرح عمدة الطالب - مع حاشية ابن عوض - ت التركي مقدمة عمدة الطالب

هداية الراغب شرح عمدة الطالب - مع حاشية ابن عوض - ت التركي

ابن قائدابن عوض

Printed page ١/ ٢٥

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

لاختيارِه الأوَّلَ، إذ هو اختيارُ أكثرِ العلماءِ، قال الفَخْرُ الرازيُّ (١): وهو الأقربُ عندي؛ لأعظميَّة (٢) مدلولِه الذي هو الذاتُ الأَقْدس.

الوجه الرابع: في الرَّحمن الرحيم، وفيه بحثان: الأوَّل: نوعًا واشتقاقًا. الثاني: في حِكمة تقديمِ الرَّحمنِ على الرحيمِ، ثم إنَّ الشارحَ قد تكفَّل بشرح ذلك.

"تنبيه": إنْ قلتَ: لِمَ قدَّم البسملةَ على الحمدلةِ؟ ولمَ قال: بسمِ اللهِ، ولم يَقُل: باللهِ؟ ولمَ قدَّم لفظَ اللهِ على الرحمنِ؟ ولمَ قدَّم الرحمنَ على الرحيمِ؟ ولمَ حذَف الألِفَ مِن الرحمنِ؟ ولم يحذف الياءَ مِن الرحيمِ؟

الجواب عن ذلك: قُدِّمت البسملةُ على الحمدلةِ؛ اقتداءً بالكتاب العزيزِ والأحاديثِ المشهورَةِ (٣). وقال: بسم الله، ولم يقل: بالله، تجوُّزًا مِن إيهامِ القسمِ.

وقدَّم اللهَ على الرحمنِ؛ لأنَّه اسمُ ذاتٍ؛ والرحمنُ اسمُ صفةٍ، واسمُ الذاتِ مقدَّمٌ على اسمِ الصفاتِ.

وقدَّم الرحمنَ على الرحيمِ؛ لأنَّ الرحمنَ خاصٌّ، والرحيمَ عامٌّ، والخاصُّ مقدَّمٌ على العامِّ.