هداية الراغب شرح عمدة الطالب - مع حاشية ابن عوض - ت التركي
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الدابةُ، ثم أتيتُ النبيَّ ﷺ فذكرتُ ذلك له فقال: "إنَّما كان يكفيكَ أنْ تقول (١) بيديك هكذا" ثمَّ ضربَ بيديه الأرضَ ضربةً واحدةً، ثم مسح الشِّمال على اليمين، وظاهرَ كفيه ووجهَه. متفقٌ عليه (٢).
ولو أمَر المحل على ترابٍ أو صَمدَهُ -أي: نصبَهُ- لريحٍ، فعمَّه ومسحَه به، صحَّ؛ لا إن سَفَتهُ (٣)، فمسحه به (٤). وإنْ تيمَّمَ ببعض يده، أو بحائلٍ، أو يمَّمه غيرُه، فَكَوضوء.
وعظمٌ يلي الإبهامَ كوعٌ وما يلي … لخنصَره (٥) الكرسوعُ والرُّسغ في الوسط
وعظمٌ يلي إبهامَ رِجل ملقَّب … ببوعٍ فخذ بالعلمِ واحذر من الغَلَط
دنوشري.
(ولو أَمرّ المحلَّ … إلخ) أي: محلَّ التيمُّمِ، وهو الوجهُ واليدانِ، والمسحُ منه، وقد وجِد، فإنْ لم يمسح به فيهما، لم يصح تيمُّمه؛ لِتَركه المسحَ المأمورَ به. (أي: نَصَبه) أي: نصب المحل الذي يجبُ مسحُه في التيمم (لريحٍ، فعمَّه) الترابُ بعد التصميدِ (ومسحَهَ به، صح) التيمُّم في الصُّورتين إنْ نواه -كما لو صمدَ أعضاءَ الوضوءِ بعد نيَّته للمطر حتى جرى الماءُ على أعضائه (لا إنْ سفته) الرّيحُ من غير نيّةٍ (فمَسَحه به) أي: بالتُّراب، فإنَّه لا يصحُّ التيممُ، لأن اللهَ ﷾ أمَرَ بقصد الصَّعيدِ، ولم يوجَد القصدُ. فإنْ لم ينوِ حتى حصل في المحل، ثم مسحَ وجهَه بغير ما عليه، صحَّ، وإلا فلا. دنوشري. (وإن تيمَّم) المتيمّمُ (أو بحائلٍ) أي: أو تيمَّم بحائل، كخِرقةٍ أو نحوِها (فكوضوءٍ) فإنه يصح حيث نواه