هداية الراغب شرح عمدة الطالب - مع حاشية ابن عوض - ت التركي
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
فإن خاف داخلُ الحمَّام وقوعَ محرّم، كُرِه دخولُه. وإن عَلِمَه، حَرُم،
ابنُ عبد البر (١) قال: سُئِل مالكٌ عن القراءةِ فيه، فقال: القراءةُ بكلِّ مكانٍ حسن، وليسَ الحمَّامُ بموضعِ قراءةٍ.
وكذا السلام في الأشهرِ، وردُّه مباح، أي: جائزٌ في الأشهر، ورخَّصَ فيه بعضهم، فإنه حسنٌ، والأولى جوازُه من غيرِ كراهةِ؛ لعموم قوله ﵊: "أفشوا السلام بينكم" (٢). والأشياءُ على الإباحةِ ما لم يرد نصٌّ.
كما لا يُكرَهُ الذكر؛ لما رَوى النخعي أن أبا هريرةَ دخل الحمامَ، فقال: لا إله الا الله (٣). وعن سفيان قال: كانوا يستحبونَ لمن دخلَ الحمَّامَ أنْ يقول: يا برُّ يا رحيم، ارحمنا، وقنا عذابَ السموم.
قال في "الفروع" (٤): وسطحُهُ ونحوه، كبقيَّته، ويتوجه فيه، كصلاة. وفي بعض شروح "المنتهى": فإن خافَ داخلُ الحمامِ وقوعَ محرَّم، كره دخوله.
قوله: "ويباح لرجل وامرأة دخول حمامٍ … إلخ" أي: كأنْ خيفَ داخِلَ حمَّامٍ الوقوعُ في محرَّمٍ بدخولِ الحمام، ولم يُتَيقن، كرِه دخولُه حينئذٍ.
(وإن علمَه، حَرُم) أي: وإن علم الرجلُ الوقوعَ في محرَّمٍ بدخولِ الحمامِ، أو دخلَتهُ