Skip to content

هداية الراغب شرح عمدة الطالب - مع حاشية ابن عوض - ت التركي مقدمة هداية الراغب

هداية الراغب شرح عمدة الطالب - مع حاشية ابن عوض - ت التركي

ابن قائدابن عوض

Printed page ١/ ١٨

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

العلامةِ، والحبرِ البحرِ الفهَّامةِ، شيخِ شيوخِنا،

به، الذي هو حجَّة، ويُطلَق على اللوحِ المحفوظِ، كما قال تعالى: ﴿وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُبِينٍ﴾ [يس: ١٢]، يعني: اللوحَ المحفوظَ، وقد يُراد به صحائفُ الأعمالِ، وقد يُطلَق على الإمامِ الأعظمِ، كما يأتي.

وفي الشَّرع: مَن يصحُّ الاقتداءُ به. والإمامةُ كُبرى وصُغرى، فالكُبرى: خلافةُ الرسولِ ﷺ في إقامةِ الدِّينِ، وحِفْظِ صورةِ الملَّة، بحيث يجبُ اتِّباعه على كافةِ الأمةِ. والصُّغرى ما تقدَّم. وجَمْعُ إمامٍ: إمامٌ أيضًا، كما في "القاموس" (١)، فيكون مفردًا وجَمْعًا، ونظيرُه: هِجَانٌ، وكثيرًا ما يُجمَع على أئمة، والأئمَّةُ أَيْمِمَة على وزن أَفْعِلَة.

(العلَّامةِ) هو صيغةُ مبالغةٍ كنسَّابة، وهو مَن حازَ المعقولَ والمنقولَ بأنْ حصَّل مِن كلِّ فنٍّ طرفًا يَهتدي به إلى باقيه، وتاؤه؛ للمبالغة والوحدةِ لا للتأنيثِ.

(والحبْرِ) بفتح الحاءِ وكسرِها: العالِم. وفي الأصلِ: واحدُ أحبارِ اليهودِ، والكسرُ أفصحُ، وكعبٌ الْحِبْر-بالكسر- منسوبٌ إلى الحِبر الذي يُكتَب به؛ لأنَّه كان صاحبَ كتب. محمد الخلوتي (٢).

(شيخِ شيوخِنا) إضافةُ شيخٍ لشيوخِنا؛ إمَّا أن تكونَ على معنى اللامِ، أي: شيخ لشيوخِنا، أو على معنى "من"، أي: شيخ مِن شيوخِنا، أو على معنى "في"، أي: شيخ في شيوخِنا، والمرادُ الأوَّلُ كما قرَّره الوالدُ (٣).