Skip to content

هداية الراغب شرح عمدة الطالب - مع حاشية ابن عوض - ت التركي كتاب الطهارة باب الغسل

هداية الراغب شرح عمدة الطالب - مع حاشية ابن عوض - ت التركي

ابن قائدابن عوض

Printed page ١/ ٣٨٧

وإن انتقلَ ولمْ يخرجْ،

قال المصنِّف (١): قلتُ: والظاهرُ وجوبُ غَسْل ما أصابه من بدنٍ وثوب؛ لرجحان كونه مذيًّا بقيام سببه إقامة للظن مقام اليقين. انتهى. وأمَّا لو تيقَّن البلل مذيًّا، فنجاسةٌ لا غير. وإن وَجَدَ منيًّا في ثوبٍ لا ينام فيه غيرُه، قال أبو المعالي (٢) والأزجيُّ: لا بظاهره؛ لجوازِ كونه من غيره. قال في "الإنصاف" (٣): وهو صحيح، وهو مرادُ الأصحاب فيما يَظْهَر. فعليه الغُسْل، وإعادةُ المتيقن من الصلاة. وإن كان ينامُ هو وغيرُه فيه، وكان الغيرُ من أهلِ الاحتلام، فلا غُسْلَ عليهما، بل على واحدٍ لا بعينه. ولا غُسْلَ بحُلم بلا بلل، فمن انتبه، ثمَّ خرج بلا لذَّة، وَجَبَ من حينِ الاحتلام، وبها، فمِن خروجه.

(وإن انتقل) المنيُّ من رجلٍ، أو امرأةٍ، (ولم يخرجْ) بأن أحسَّ به، فحبَسه، أو

يَحتلم، وتنام عيناه ولا ينام قلبه (٤)، ولأن الاحتلامَ من الشيطان والشيطانُ لا يتمثَّلُ له، ولا تَسَلُّطَ له عليه.

(لا بظاهره) أي: بظهر ثوبه.

(لجواز كونه من غيره) تعليلٌ لقوله: "لا بظاهره"، يعني: يُشتَرطُ لوجوبِ الغُسْل عند أبي المعالي والأزجي أنْ يكونَ المنيُّ في باطنِ الثوبِ، وصحَّحهُ في "الإنصاف". (وبها، فمِن خروجِه) أي: وإن خرجَ المنيُّ بلَذةٍ، وجبَ عليه الغُسْلُ من خروجه منه.

(وإن انتقلَ المنيُّ من رجلٍ … إلخ) يعني من موجباتِ الغُسْل انتقالُ منيٍّ، أي: إذا أحسَّ