Skip to content

هداية الراغب شرح عمدة الطالب - مع حاشية ابن عوض - ت التركي كتاب الطهارة باب نواقض الوضوء

هداية الراغب شرح عمدة الطالب - مع حاشية ابن عوض - ت التركي

ابن قائدابن عوض

Printed page ١/ ٣٥٣

وكذا مِنْ باقي البدنِ، إنْ كان بولًا، أو غائِطًا، أو كثيرًا نجسًا غيرُهما، كقيءٍ ودمٍ.

الثاني من النواقض: ما أشار إليهِ بقولِه:

(وكذا) ينقضُ الوضوءَ خارجٌ (من باقي البدن) أي: ما سِوى السَّبيلين (إن كان) الخارجُ من بقيَّة البدن (بولًا، أو غائطًا) مطلقًا (أو) كان (كثيرًا نجسًا غيرُهما) أي: غيرُ البول والغائط (كقَيْءٍ) ولو بحاله (ودمٍ)

كان من بدنِ امرأةٍ. ولا نقضَ بخروج نجِسٍ يسيرِ منه غيرِ بولٍ وغائطٍ، وتكفي فيه الأحجارُ. ولا يجب مهرٌ بإيلاجِ الذَّكَرِ فيه. والمسدودُ صار كعُضو زائدٍ من الخُنثى، وصار المنفتِحُ سبيلًا بالنسبة للحدثِ الذي هو البولُ أو الغائطُ. دنوشري مع زيادة.

(مطلقًا) أي: سواءٌ كان البولُ أو الغائطُ كثيرًا أو قليلًا، وسواءٌ كان من السَّبيلين أو غيرِهما، وسواءٌ كانا مسدودَين أو مفتوحَين. ولا يختلف المذهبُ في نقض الوضوءِ بخروج البولِ أو الغائطِ مطلقًا، سواءٌ كان من مَخرجه أو من غيرِه، ويستوي في ذلك قليلُها وكثيرُها. دنوشري. (أي: غيرُ البولِ والغائطِ) من باقي البدنِ (كقَئءٍ ولو بحاله) كما لو شربَ ماءَ عرقِ السُّوس (١)، أو شربَ ماءً، فقذفه في الحالِ بصفته، فنجسٌ. وينقضُ كثيرُه دون قليلِه؛ لِمَا رُويَ عن أبي الدرداءِ أنَّ رسول الله ﷺ قاءَ فتوضَّأ (٢)، قال (٣): فلقيتُ ثَوْبانَ في مسجدِ دمشقَ، فسألته، فقال: صدقَ، أنا سكبتُ له وضوءَه. رواه الترمذي، وقال: هذا أصحُّ شيءٍ في البابِ (٤). قيل للإمامِ أحمدَ: حديثُ ثوبانَ ثبتَ عندك؟ قال: نعم. ولأنَّ نجاستَه بوصوله إلى الجوفِ لا باستحالته. ولا ينقضُ بَلْغَمُ معدةٍ وصدرٍ ورأسٍ؛ لِطهارته. ولا جشاءٌ، نصًّا،