Skip to content

هداية الراغب شرح عمدة الطالب - مع حاشية ابن عوض - ت التركي كتاب الطهارة باب الوضوء

هداية الراغب شرح عمدة الطالب - مع حاشية ابن عوض - ت التركي

ابن قائدابن عوض

Printed page ١/ ٣١٧

وكُرِهَ فوقَها.

(وكُرِه) زيادةٌ (فوقَها) أي: الثالثة؛ لقوله ﷺ في حديثِ عَمْرو بن شُعيبٍ، عن أبيه، عن جدِّه لمَّا سُئِلَ عن الوضوء، فأَراهُ ثلاثًا ثلاثًا: "فمَنْ زادَ على هذا أو نقصَ، فقدْ أساء وتعدَّى، وظَلمَ" رواه أبو داود (١). وتكلَّم مسلمٌ على قوله: "أو نقص" (٢)،

رَوى معاويةُ بن قرَّة عن ابنِ عمر ﵁ أن رسول الله ﷺ دعا بماءٍ فتوضَّأَ مرَّةً مرَّة، وقال: "هذا وظيفةُ الوضوء الذي لا يَقبَل اللهُ الصلاةَ إلَّا به"، ثمَّ دعا بماءٍ فتوضَّأ مرَّتين مرَّتين، [ثمَّ سكتَ ساعةً] (٣)، ثم قال: "هذا وضوءٌ من توضَّأ به، كان أجرُه مرَّتين"، ثمَّ دعا بماءٍ فتوضَّأَ ثلاثًا ثلاثًا، ثم قال: "هذا وضوئي ووضوءُ الأنبياءِ من قبلي". رواه الدارقطنيُّ (٤)، وفيه ضعف وانقطاع، واستشهدَ به الحاكم (٥).

وقال القاضي وغيره: الأُولَى فريضةٌ، والثانية فَضيلةٌ، والثالثةُ سُنَّةٌ. وقدَّمه ابن عبيدان: قال في "المستوعب": [وإذا قيل لك:] أيُّ موضع تُقَدَّمُ فيه الفضيلةُ على (٦) السنَّة؟ فقل: هنا. مصنف (٧) مع زيادة.

(وكُرِهَ فوقها) أي: وكرِه أنْ يَغسلَ المتوضئُ أعضاءَ الوضوءِ فوقَ الثلاثِ غَسلات لكلِّ عضوٍ، والمرادُ بالكراهةِ تَرْكُ الأولَى؛ لما رَوى عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدِّه، قال: جاءَ أعرابيٌّ إلى رسولِ الله ﷺ يسأله عن الوضوء، فأراه ثلاثًا ثلاثًا، وقال: "هكذا الوضوءُ، قمن زادَ أو نقصَ، فقد أساءَ وظلم". رواه الإمامُ أحمد والنسائيُّ وابنُ ماجه. أي: أساءَ