Skip to content

هداية الراغب شرح عمدة الطالب - مع حاشية ابن عوض - ت التركي كتاب الطهارة باب الوضوء

هداية الراغب شرح عمدة الطالب - مع حاشية ابن عوض - ت التركي

ابن قائدابن عوض

Printed page ١/ ٣١٤

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

كفَّا من ماءٍ، فجعلَه (١) تحت حنكِه فخلَّلَ به لحيتَه، وقال: "هكذا أمَرني ربِّي"، رواه أبو داود (٢).

وقال في "الإقناع" (٣): تخلَّلُ (٤) اللحيةُ عندَ غَسْلها، وإذا شاء عند مسح رأسه. نصَّ عليه.

وقد صحَّ أن لحيتَه الكريمةَ -شرَّفها الله تعالى- كانت كثَّةً (٥). ويجزِئُ غسلُ ظاهرها، ويسَنُّ غسلُ باطنِها، وأن يزيدَ في ماء الوجه، وأمَّا شعرُ الوجهِ الخفيفُ فيجبُ غَسْلُهُ وما تحتَه، فالمتوضِّئ مخيَّرٌ في تخليلِ اللحيَةِ بينَ أنْ يخلِّلَها على صفة ما تقدَّم، أو يأخذَ كفًّا من ماءٍ يضعُه في جانبها، ويعركها.

واللحيَةُ الكثيفةُ: هي التي لا تُرَى منها البشرةُ عند المواجهةِ. وضدُّها الخفيفة، فيجبُ غسلُ ظاهرِهَا وباطنِهَا، وكذا في حكم اللحية عنفقةٌ (٦)، وشارِبٌ، وحاجبانِ، ولحيةُ أنثى وخُنْثَى. فإنْ كان كلٌّ مِنْ هذه الشعورِ المذكورةِ كثيفًا، أجزأَ غَسلُ ظاهرِه، ويُسَنُّ تخليلُ باطنِه، كاللحيَةِ الكثيفةِ. وإن كانت هذه الشعورُ خفيفةً، وجبَ غَسْلُ ظاهرِها وباطنِها، كاللحيةِ الخفيفةِ.