Skip to content

هداية الراغب شرح عمدة الطالب - مع حاشية ابن عوض - ت التركي كتاب الطهارة باب الوضوء

هداية الراغب شرح عمدة الطالب - مع حاشية ابن عوض - ت التركي

ابن قائدابن عوض

Printed page ١/ ٣٠٧

ومن وُضِّئ

ابنَ شُعبة أفرغ على النبيِّ ﷺ مِن وضوئِه. رواه مسلم (١). والأفضلُ تركُهما. (ومن وضِّئ) بالبناء للمفعول، أي: وضَّأه غيرُهُ،

على خفَّيهِ. متفق عليه، ولفظُه لمسلم (٢). فرضيَ به ﷺ ولم يمنعهُ، فكان دليلًا على إباحته. وعنه: يُكرَه المعينُ من غير عُذرٍ؛ لما فيه من الرفاهية بترك المشقَّةِ المحصِّلَة للأجر. قال الإمام أحمد: ما أُحِبُّ أن يعيننَي على وضوء أحدٌ؛ لأنَّ سيدَنا عمر قال ذلك (٣).

وقد يجبُ المعينُ ولو بأجرِ المثل في حقّ الأقطعِ ونحوه، فإن وَجَدَ من يُيَمّمه، ولم يجد من يوضِّئة، لزمَهُ ذلك، فإنْ لم يجد، صلَّى على حسَب حاله.

وسُنَّ في المعين كونه عن يسارِ المتوضِّئ؛ لأنَّه أعونُ، وليسهلَ تناولُ الماء عند الصبّ. المصنف (٤).

كما يسنُّ أن يكونَ إناءُ الوضوء إذا كان ضيِّق الرأسِ عن يسارِ المتوضئ؛ ليصبَّ منه بيسارِه، ويتلقَّاه بيمينه، فيسهل تناول الماء باليمين، وإنْ لم يكن إناءُ الوضوء ضيِّقَ الرأس، بأنْ كان رأسُه واسعًا، فالسنَّةُ أن يجعلَه عن يمينه؛ ليغترفَ منه بسهولة. دنوشوي مع زيادة.

(والأفضلُ تركُهما) أي: تركُ التنشيف والمُعِين.

(ومن وضِّئ إلخ) عبارة "المنتهى" مع "شرحه" للدنوشري: ومن وضِّئَ، أو غُسِّل، أو يُمّم،