هداية الراغب شرح عمدة الطالب - مع حاشية ابن عوض - ت التركي
ثمَّ يدَيه مع مِرْفقَيه ثلاثًا.
(ثمَّ) يَغْسِلُ (يديه مع مِرْفقيه) للنصِّ (ثلاثًا) لحديثِ عثمان وغيرِه (١)، حتى مع أصبع
ولا يستحبُّ (٢) غسلُ داخلِ العينِ من نجاسةٍ، ولو أَمِنَ الضررَ، بل يكره، وقيل: يجب من نجاسةٍ. والصحيحُ الأوَّلُ، لكن إنَّما يعفى عنها ما دامت بمحلِّها فإذا خرجت، فالواجب غسل ما انتقل بالدمع.
"فائدة": يغترفُ ماءَ الوضوءِ بيديه، أو يغترفُ بيمينه، ويضُمُّ إليها الأُخرى.
ويُستحبُّ التكثيرُ في ماءِ الوجه؛ لأنَّ فيه غُضُونًا -جمع غَضْن، وهو التَّثَنِّي- ودواخلَ وخوارجَ، ليصل الماءُ إلى جميعِه ويعمَّهُ بالماء. وفي حديث الإمام أحمد: كان النبيُّ ﷺ يتعاهد المأقين (٣). وهما مجرى الدمع من العين. انتهى. دنوشري مع زيادة.
(وحاجِبَيْن) سُمِّيا حاجِبَيْن؛ لأنَّهما يحجبانِ عن العينِ شعاع الشمسِ.
(وسُنَّ غسلُ باطن شعرٍ) خروجًا من خلافِ من أوجبَه.
(فيخلِّلُها فقط) فيُكْرَه غسلُ باطنِها على الصحيح من المذهب، وإنَّما المسنونُ تخليلُها.
"إنصاف" (٤).
(ثمَّ يغسلُ يدَيْه مع مرفقَيْه) يعني: ثمَّ بعدَ غسلِ وجهِه، يغسلُ يدَيْه مع مرفقَيْه؛ لقولِه تعالى: ﴿وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ﴾ [المائدة: ٦] أي: معها؛ كقوله تعالى: ﴿مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ﴾ [آل عمران: ٥٢] أي: مع الله، وهو المراد هنا كما تقدَّم، ولما روى الدارقطني عن جابرٍ