Skip to content

هداية الراغب شرح عمدة الطالب - مع حاشية ابن عوض - ت التركي كتاب الطهارة باب الوضوء

هداية الراغب شرح عمدة الطالب - مع حاشية ابن عوض - ت التركي

ابن قائدابن عوض

Printed page ١/ ٢٦٢

وموالاةٌ،

فلو انغمس في كثيرٍ بنيَّة رفعِ الحدث، فإن خرج مرتّبًا ومسحَ رأسه في محلِّ مسحه، صحَّ، وإلا، فلا.

(و) سادسُها: (موالاةٌ) لقوله تعالى: ﴿إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا﴾ [المائدة: ٦] فالأوَّلُ شرطٌ، والثاني جوابُه، ومتى وجِدَ الشرطُ وهو القيامُ، وجبَ أن لَا يتأخرَ عنه جوابُه وهو غَسْل الأعضاء، فيستلزم موالاتَها، يؤيِّدُه ما روى خالدُ بنُ مَعْدَان: "أن النبيَّ ﷺ رأى رجلًا يصلِّي وفي ظَهْرِ قدميْه لُمْعَة قدرَ الدِّرهمِ لمْ يصبْها الماءُ، فأمره أنْ يعيدَ الوضوءَ" رواه أحمد (١). فلو لم تجبِ الموالاةُ، لأجزأه غَسْلُ اللمْعَة فقط.

والموالاةُ في الأصل: مصدرُ والى الشيءَ يواليه: إذا تابعه (٢). والمرادُ هنا ما أشار إليه بقوله:

(﴿إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ﴾) والمعنى على تقديرِ محذوفٍ: إذا أردتمُ القيامَ إلى الصلاةِ مُحْدِثين.

وقال الآخرون: بل المرادُ على عمومِه، إلَّا أنَّه في حقِّ المحدِث واجبٌ، وفي حقِّ غيرِه مندوبٌ. ق س. باختصار.

(وهو غسلُ الأعضاء) وإذا تأخَّرَ الغَسلُ أو بعضُه، انْتَفَى ما ذُكِر، وهو القيام، وهو لا ينتفي إلَّا لعذر.