والنبيُّ ﷺ رتَّب الوضوءَ وقال: "هذا وضوءٌ لا يَقبَلُ اللهُ الصلاةَ إلّا به" (١). وقولُ عليٍّ ﵁: ما أُبالي إذا تمَّمتُ وضوئي بأيِّ أعضائي بدأتُ (٢). قال الإمامُ أحمدُ ﵀:
مغسولات، وفيه قطعُ النظير من نظيرِه، ولا نعلمُ لذلك فائدةً غير الترتيب، ولأنَّ الحاكِين لوضوءِ النبيِّ ﷺ إنَّما حكَوه مرتَّبًا، وفِعْلُه مُفَسِّرٌ لمَا في كتاب الله تعالى، وتَوضَّأ رسولُ الله ﷺ مُرتِّبًا، وقال: "هذا وضوءٌ لا يَقبَلُ اللهُ تعالى الصلاة إلا به وبمثله" (٣).
"فائدة": لو انغمسَ المحدِثُ حَدَثًا أصغرَ في ماءٍ كثيرٍ، راكد أو جارٍ، بنيَّةِ رَفْعِ الحدثِ، لم يرتفع إلَّا إذا أخرجَ أعضاءَه مرتَّبَةً، نصًّا. فيُخْرِجُ وجهَه، ثمَّ يديه، ثمَّ يمسَح رأسَه، ثمَّ يَخرُج من الماء، وقد غَسَلَ رجلَيْه.