هداية الراغب شرح عمدة الطالب - مع حاشية ابن عوض - ت التركي
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
والنّامِصَةَ والمتنمِّصةَ، والواشِرةَ والمستوشِرةَ" (١). واللَّعنةُ على الشيء تدلُّ على تحريمهِ؛ لأنَّ فاعلَ المباحِ لا تجوزُ لعنتُه.
فمن وشِم باختيارِه، ولم يخفْ ضَررًا بإزالتِه، أزاله وجوبًا، بكشطِ الوشمِ، وإلَّا بأنْ خافَ ضررًا، لم تجبْ إزالتُه، وصحَّت صلاتُه وإمامته؛ لعذره.
وتصحُّ الصلاةُ مع وصلِ شعرٍ طاهرٍ، وإن كانَ فعلُه حرامًا؛ لأنَّ الحرمةَ ليست راجعةً لذاتِ الشعرِ، وإنَّما هي راجعةٌ لما يترتَّبُ عليه من التدليس، ولا تصحُّ مع نَجِسٍ.
وأباحَ ابنُ الجوزيِّ (٢) النمصَ وحدَه، وفي "الغنية" وجهٌ أنَّه يجوزُ بطلبِ زوجٍ، ولها حَلْقُ الوجهِ وحفُّهُ وتحسينُه بتحمُّرٍ ونحوه؛ لَما في ذلك من حصولِ المصلحةِ من تحسينِ المرأةِ لزوجِها وسيِّدِها، حيثُ حلَّت له من غيرِ مضرَّةٍ.
قال في "الفروع" (٣): ويتوجَّه إباحةُ تحميرِ (٤) وجه، ونقشٍ، وتطريفٍ (٥) بإذنِ زوجٍ فقط. ويكرهُ حفُّه لرجلٍ.
ويحرم التدليسُ والتشبُّه (٦) بالمردان.
ويحرُم التلذُّذُ بشعرِ أجنبيَّة متَّصلٍ، لا بائن. دنوشري مع زيادة.