هداية الراغب شرح عمدة الطالب - مع حاشية ابن عوض - ت التركي
وتقليمُ ظُفُرٍ،
(و) سنَّ (تقليمُ ظُفُر) يدٍ ورِجْلٍ؛ لحديث أبي هريرةَ، وتقدَّم. ويكون في التقليمِ مخالفًا، فيبدأُ في اليمنى: بخنصرٍ فوسْطى فإبهامٍ فبِنْصرٍ فسبَّابة. [وفي اليسرى: بإبهامٍ، فوسطى، فخنصرٍ، فسبَّابة، فبِنْصرٍ] (١)؛ لما روِيَ: "مَن قصَّ أظافره مخالفًا، لم يَرَ في عينيه رمدًا" (٢) وفسَّره ابنُ بطَّة بما ذكر،
البخاري" (٣): الإحفاءُ بالحاء المهملة والفاء: الاستقصاءُ، ومنه: "حتى أحْفَوه بالمسألة" (٤). وإعفاء لحيته، ويكونُ كلَّ جمعةٍ أيضًا؛ لأنَّه يصيرُ وحشًا بتركه، ويدلُّ لكونِه كلَّ جمعةٍ، ما أخرجَه البغويُّ بسندِه إلى عبد الله بن عمرو بن العاص أنَّ النبيَّ ﷺ كان يأخُذُ أظفارَه وشاربَه كلَّ جمعةٍ (٥). ويدلُّ لقصِّ الشارب وإعفاءِ اللحية خبر الديلمي: "إنَّا آلَ محمَّدٍ نعفي لحانا، ونقصُّ شواربنا، وإنَّ آلَ كسرى يحلقون لِحاهم، ويُعْفُون شواربَهم، هَدْيُنَا مخالفٌ لهَدْيهم" (٦).
وحَرَّم الشيخُ حَلْقَ اللحية، ولا يُكرَه أخذُ ما زادَ على قبضةٍ، ولا ما تحتَ حَلْقٍ، وأخَذَ أحمدُ من حاجبَيْه وعارضِه. دنوشري.
(وسُنَّ تَقْليمُ ظفرٍ) أي: ويسنُّ تقليمُ الأظفارِ مخالفًا، على الكيفيَّةِ التي ذكرَها الشارح.