هداية الراغب شرح عمدة الطالب - مع حاشية ابن عوض - ت التركي
وكلامٌ فيه،
[بأن لم يَخَف أن يَسبِقَه البولُ] (١)، فيَرفع ثوبَه شيئًا فشيئًا، فإذا قام أسبله عليه قبل انتصابِه. قال في "المبدع": ولعلَّه يجب إن كان ثَمَّ مَن يَنظرُه، أي: لا نحو زوجةٍ.
ولا بأسَ ببولهِ قائمًا ولو بلا حاجة، إن أمن تلويثًا وناظرًا.
(و) يُكره لداخلِ نحوِ خلاءٍ (كلامٌ فيه) مطلقًا،
النبي ﷺ كان إذا أرادَ قضاءَ الحاجةِ لا يَرفَعُ ثوبَه حتَّى يدنوَ من الأرضِ (٢). ولأنَّ ذلك أسترُ له، ومحلُّ الكراهة إذا لم يَخشَ تلوُّثًا. دنوشري.
(ولعلَّه يجب إن كان … إلخ) أي: يجب عليه أن يَسبِلَ ثوبَه قبل انتصابِه إنْ كان (ثَمَّ من ينظُره) وعليه كان للمصنِّف أن يقول: وكلام فيه بلا حاجة.
(ولا بأس ببوله قائمًا … إلخ) لما رُوي أنَّ النبي ﷺ أتى سُباطة قوم، فبالَ قائمًا (٣).
وقيل: كانت العرب تستشفي لوجع الصُّلب بالبول قائمًا، فلعلَّه ﷺ فَعَلَه لذلك، أو للتشريع، إشارة للجواز. دنوشري.
(ويكره لداخل نحو خلاءٍ كلامٌ فيه … إلخ) سواءٌ كان ذلك واجبًا، أو مُستحبًّا، أو مباحًا، فالواجب كردِّ السَّلام وتشميت العاطس، والمستحبُّ كإجابة المؤذِّن، فإنْ سمعَ