هداية الراغب شرح عمدة الطالب - مع حاشية ابن عوض - ت التركي
ثلاثًا، ونَتْرُه كذلك.
وَيبتدئُ المسح (١) (مِن) حَلْقة (دُبُرِه إلى رأسه) أي: رأسِ الذَّكَر، [فيضع أصبعه الوسطى تحتَ الذَّكَر، والإبهامَ فوقه، ثم يُمِرُّهما إلى رأسِ الذكَر.
يفعلُ ذلك (ثلاثًا) أي: ثلاثَ مرَّات؛ لئلا يَبقى شيءٌ مِن البَلَل في ذلك المحل] (٢).
(و) يُستحب (نَتْرُه) بالمثنَّاة الفوقية (٣)، أي: نَتْر ذَكَره (كذلك) أي: [ثلاثَ مرات] (٤). قال في "القاموس" (٥): استَنْتَر مِن بولِه: اجْتَذَبَه، واستخرجَ بقيته مِن الذَّكَر عند الاستنجاءِ، حريصًا عليه مهتمًا به. انتهى.
ويكونُ ابتداءُ المسحِ (من حَلْقةِ دُبُره) فيضعُ أصبعَه الوسطى تحتَ ذَكرِه، ويضعُ إبهامَه فوقَه من مجامع العروق، ويمرهما (إلى رأسه)، أي: رأسِ ذَكره، (بفعلُ ذلك ثلاثًا، أي: ثلاثَ مرات؛ لئلا يبقى شيء من البللِ في ذلك المحل) ثم يخرجَ بعد الاستنجاء أو الاستجمارِ، فينجِّسَه. فإذا فعلَ ما ذُكِر، فقد استبرأ المحل.
(فيضع … إلخ) هذه كيفية مَسْحِ ذَكَره بيسراه … إلخ.
ويسن أيضًا بعد ذلك (نَتْرُه) ثلاثًا، أي: جَذْبُ الذكَر بعُنفٍ من غير مبالغةٍ. والأصلُ في ذلك ما رَوى عيسى بن يزداد (٦)، عن أبيه مرفوعًا: أنَّ النبي ﷺ قال: "إذا بال أحدُكم، فَليَنْتُر ذَكره ثلاثًا" رواه أحمد وأبو داود (٧)، فالنترُ يستخرج ما لولاه لبقي، ويخشى خروجه بعدَ الاستنجاء؛ وذلك ليحصلَ الاستبراءُ.