Skip to content

هداية الراغب شرح عمدة الطالب - مع حاشية ابن عوض - ت التركي كتاب الطهارة باب الاستنجاء

هداية الراغب شرح عمدة الطالب - مع حاشية ابن عوض - ت التركي

ابن قائدابن عوض

Printed page ١/ ١٨٢

يُستحب عندَ دخولِ خلاءٍ

وأولُ من استنجى بالماء إبراهيمُ ﵇.

(يُستحب) لمريدِ قضاءِ حاجةٍ (عند) أي: قبلَ (دخولِ) نحو (خَلاءٍ) بالمدِّ، وهو المكانُ المُعد لقضاءِ الحاجةِ (١)

(يستحب لمريدِ قضاء حاجة … إلخ) ولما كان المقتضي للاستنجاء قضاء الحاجة، بدأ بذِكرِ آدابها، وهي كثيرة، ذكر منها المؤلفُ فوق العشرين، منها ما يُستحبُّ فعله، وما يُكرَه، وما يحرم فعله. لا يقال: المصنِّفُ صرّح بالاستحباب، وصاحب "المنتهى" عبَّر بقوله: يسن لداخل خلاءٍ … إلخ (٢). فهل هناك فرق بين السُّنة والاستحباب، فيتبع "المنتهى" في التعبير، إلَّا أن يقال: صرَّح صاحب "المنتهى" في "تحرير الأصول": المندوب يسمى سنة ومُستحَبًا (٣). فكل منهما يثاب فاعلُه، ولا يعاقب تاركه. هذا هو السر في تعبير المصنف بـ "يستحب"، وتعبير "المنتهى" بـ "يُسَن"، فهو تفنن. وفُرِّق بين المستحب والمباح بأن الأوَّل سنَّة كإغاثةِ الملهوف، وإطعامِ الجائع، فيثابُ على ذلك، وأمَّا المباح فكأكلِ الإنسانِ وشُرِبه، فلا يُثابُ عليه.

(نحو خلاء بالمدِّ)، وهو المكانُ الذي لا شيءَ فيه، والمراد هنا: (المكانُ المعد لقضاء الحاجة). قال الجوهري: سُمِّي بذلك؛ لأنَّه يتخلى فيه، أي: ينفردُ لقضاءِ حاجتِه. ونحو الخلاء: كالصحراء، والحمام، فإن الشَّيخ العلقمي (٤) نصَّ في "حاشية الجامع