Skip to content

هداية الراغب شرح عمدة الطالب - مع حاشية ابن عوض - ت التركي كتاب الطهارة فصل في الآنية

هداية الراغب شرح عمدة الطالب - مع حاشية ابن عوض - ت التركي

ابن قائدابن عوض

Printed page ١/ ١٧٣

وكل أجزاءِ الميتةِ ولبنُها نَجِسٌ غيرَ نحوِ شَعَرٍ وصُوفٍ

(وكل أجزاء الميتةِ) مِن لحمٍ، وشحمٍ، ومُخٍّ، وعظمٍ، وعصَبٍ، وقَرنٍ، وظُفُرٍ، وحافرٍ، وأصولِ شعرٍ، ونحوِه نُتِفَ، نجسٌ.

(و) كذا (لبنُها) أي: لبنُ الميتةِ (نجسٌ) لأنَّه (١) مائع لاقَى وعاء نجسًا، فتنجَّس.

(غَيرَ نحوِ شَعرٍ) لغنمٍ (٢) (وصوفٍ) لضأنٍ كوَبَرِ إبلٍ، وريشِ طائر، ولو غيرَ

سباع البهائم، والحمُر الأهليةِ، والبغال، ونحوها، وكجوارحِ الطير، فإن شعرَ ذلك وريشه نجسٌ؛ لأنَّه نجسٌ في الحياة، ففي الموت أولى.

والوبَرُ، بالتحريك: صوفً الإبل والأرانب ونحوها. حفيد.

(وكلُّ أجزاءِ الميتةِ … ولبنها … نجسٌ) فـ "كل" مبتدأ، و"نجسٌ" خبر مطلقًا، مأكولٌ، أو غيره كالفيل، أما نجاسةُ لبنِ الميتَةِ والإنْفحة، لما رَوى سعيدُ بن منصور: حدّثنا سفيان، عن ابن أبي نجيح، أنَّ ابنَ عباس سئِل عن الجبن يصنع فيه أنافح الميتة؟ فقال: لا تأكلوه (٣).

وقال: لا تأكلوا من الجبن إلَّا ما صنعَ المسلمون وأهلُ الكتاب. رواه البيهقي (٤). وذلك لأنَّه مائعٌ في وعاءٍ نجس، أشبه ما [لو] (٥) حُلِب في إناءٍ نجسٍ، وأمَّا جلدةُ الإنفحة، وما ذُكر من أجزاء الميتة، فمن جُملةِ الميتة المحرمة؛ لأنَّ الحياةَ تَحُله، فيَنْجُسُ بالموت، كالجلد، ودليلُه: قوله تعالى: ﴿قَالَ مَنْ يُحْيِ الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ * قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ﴾ [يس:٧٨ - ٧٩]، وقولُه تعالى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ﴾ [المائدة: ٣]، والعظمُ، والقرنُ،