Skip to content

هداية الراغب شرح عمدة الطالب - مع حاشية ابن عوض - ت التركي كتاب الطهارة فصل في الآنية

هداية الراغب شرح عمدة الطالب - مع حاشية ابن عوض - ت التركي

ابن قائدابن عوض

Printed page ١/ ١٦٨

ولا يَطهُر جِلْدُ ميتةٍ بدَبغ،

(ولا يَطْهُرُ جلدُ ميتةٍ) نجُس بموتِها (بدَبْغٍ) له. هذا قولُ عمرَ وابنِه وغيرهما (١)؛ لما روَى عبدُ الله بن عُكَيمٍ قال: أتانا كتابُ رسولِ الله ﷺ قبل وفاتِه بشهرٍ أو شهرينِ:

(ولا يطهرُ جلدُ ميتةٍ … إلخ) من حيوانٍ طاهرٍ في الحياة بدبغٍ على الصحيحِ من المذهب وفاقًا لمالك؛ لأنّ الجلد جزءٌ من الميتة فلا يطهر بالدباغ (٢) فلا يحلُّ بيعُه بعدَ الدبغ كما يحرم قبله (٣) يحلُّ من الميتة بالدبغ ما كان طاهرًا في الحياة. قال ابنُ حمدان: [وهي أولى، ونقل جماعة] (٤) إنَّها آخر قولي أحمد ﵁؛ لما روى ابنُ عباس أنَّ النبي ﷺ قال: "أيُّما إِهاب دُبغ، فقد طَهُر" رواه مسلمٌ (٥) وغيره. وهو يتناولُ المأكولَ وغيرَه، فيخرجُ منهُ ما كانَ نجسًا في الحياة؛ لكون الدَّبغ إنَّما يؤثرُ في رفع نجاسةٍ حادثة بالموتِ فبقيَ ما عداه على مقتضى العموم. والأوَّل المذهب عند الأصحاب. دنوشري.

(ابنُ عُكَيم) عن النبيِّ ﷺ، بالتصغير وعينُه مهملةٌ، جُهينيٌّ كوفيٌّ مخضرمٌ، وكنيته أبو معبد من الثانية (٦)، وقد سَمع كتابَ النبي ﷺ إلى جُهَينَة، ماتَ في إمارة الحجاج. من