Skip to content

هداية الراغب شرح عمدة الطالب - مع حاشية ابن عوض - ت التركي كتاب الطهارة فصل في الآنية

هداية الراغب شرح عمدة الطالب - مع حاشية ابن عوض - ت التركي

ابن قائدابن عوض

Printed page ١/ ١٥٩

غير

وصُفْرٍ، وحديدٍ؛ لما روَى عبدُ اللهِ بنُ زيدٍ قالَ: "أتانا رسولُ الله ﷺ فأخرَجْنا له ماءً في تَورٍ من صُفْرٍ فتَوَضَّأ" رواه البخاري (١).

والتَّور -بالمثنَّاة الفوقيَّة كما في "المصباحِ"-: إناءٌ صغيرٌ يُشرب به، فارسيٌّ معرَّب (٢). وقد وردَ أنَّه ﷺ توضأ من جَفنة (٣) وقِربة (٤)، فثبتَ الحكمُ فيها؛ لفعلهِ، وما في معناها مقيسٌ عليها؛ ولأن العلَّة المحرِّمة للنقدينِ مفقودةٌ في الثمينِ.

ويُستثنى من إباحةِ الإناء الطَّاهرِ ما أشار إليه بقوله:

(غيرَ) عظمِ آدميٍّ وجلدِه، ومغصوبٍ،

(وصُفرٍ) وهو النحاس. منه (من جَفنةٍ) وهي قصعةٌ صغيرةٌ. منه (وما في معناها) أي: الجَفْنة أو القِربة، أو أنَّ المعطوفَ والمعطوفَ عليه كالشيءِ الواحد، فلم يُثنِّهما لذلك، والذي في معناهما في جواز الاستعمال الجوهرُ، واللؤلؤُ، والمرجانُ، وغيرُ ذلك ممَّا ذكرَه الشارح.

(ولأنَّ العلَّةَ المُحرِّمةَ … إلخ) عطفٌ على قوله: "لما روى عبدُ الله … إلخ) وهي تضييق النقدَين، والخُيلاء، وكسرُ قلوب الفقراء. دنوشري وزيادة.

(غيرَ عظمِ آدميٍّ … إلخ) مستثنًى من قوله: "ويباح كلُّ طاهرٍ … إلخ" يعني أنَّ ما ورد