Skip to content

هداية الراغب شرح عمدة الطالب - مع حاشية ابن عوض - ت التركي كتاب الطهارة

هداية الراغب شرح عمدة الطالب - مع حاشية ابن عوض - ت التركي

ابن قائدابن عوض

Printed page ١/ ١٥٢

وإن اشتبهَ بطاهرٍ، توضَّأ وضوءًا واحدًا من كلٍّ غَرفةً.

لا غَسل فمهِ بعدَه؛ لعدمِ تيقُّنِ نجاسةِ ما استعملَه.

(وإن اشتبهَ) طهورٌ (بطاهرٍ، توضَّأ) منهما (وضوءًا واحدًا) يأخذُ (من كلِّ) واحدٍ منَ الماءينِ (غرْفةً) يَعُمُّ بكل غَرفةٍ المحل من محالِّ الوضوءِ؛ ليؤدّيَ الغرضَ بيقينٍ، ويجوزُ له ذلك بلا تحرٍّ ولو كان عندَه طهورٌ بيقينٍ، ويُصلِّي صلاة واحدةٌ.

(لا غسل فمِه بعدَه) أي: لا يلزمُه إذا استعملَ أحدهما غَسلُ فمِه بعدَ الأكلِ أو الشرب، إذا وجدَ طهورًا؛ استصحابًا لأصلِ الطهارة، وكذا لو تطهَّر من أحدِهما، لا يلزمُه غسلُ أعضائِه وثيابه؛ استصحابًا للأصل، وقال ابنُ حمدان (١): يجبُ، وعُلِم منه أنه لا يجوزُ أنْ يأكلَ أو يشربَ بلا تحرٍّ. "كشاف القناع" (٢).

(من كل واحدٍ) بتنوين "كلّ" بالنظر للمتن، فقوله: "واحد" عوضٌ عن المضافِ إليه.

(وإن اشتبهَ طهورٌ بطاهر) يعني: إذا اشتبهَ ماءٌ طهورٌ بماءٍ طاهرٍ، سواءٌ أمكنَ جعلُ الطاهر طهورًا بإضافته إلى الطاهر، بأنْ كان طهورٌ قلَّتينِ فأكثر، وعنده إناءٌ يضمُّهمَا، أو لم يمكنْ جعلُه طهورًا به، بأنْ لم يكن عندَه إناءٌ يضمُّهمَا، وكانَ الطَّهور دون قلَّتين، وكان الطاهرُ بحيث لو خالطه (٣) صفة لغيَّره، فإنه لا يخلطهما. فلمَّا لم يكن في التقييد فائدةٌ حذفَه الشارحُ. بخلاف التقييد في سابقه من كونه إذا أمكنَ تطهيرُه وجب ذلك، فاندفع سابقه ...... (٤) الشارح في جانب اشتباه الطهور بالنجس بإمكانِ الطهارة، وحذفَه في جانبِ اشتباهِ الطَّهور بالطاهر. ويتوضَّأُ ويغتسلُ مرَّة، أي: وضوءًا واحدًا أو غسلًا، يغترفُ لكلِّ عُضوٍ من أعضاءِ الطهارة من ذا غرفةً بنيَّةٍ جازمةٍ، ومن ذا غرفة بنيَّةٍ جازمةٍ (يعمُّ بكلِّ غرْفةٍ) من كل من الماءين المُشتَبهين (المحل) إلى تمام الوضوء.