Skip to content

هداية الراغب شرح عمدة الطالب - مع حاشية ابن عوض - ت التركي كتاب الطهارة

هداية الراغب شرح عمدة الطالب - مع حاشية ابن عوض - ت التركي

ابن قائدابن عوض

Printed page ١/ ١٤٦

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

أي: بأحدِهما فقط، فطهورٌ إن كانَ التَّغيُّرُ يسيرًا، وإلَّا فنجِسٌ ولو كثيرًا؛ لأنَّه طاهرٌ لاقى نجاسةً، وهو لا يدفعُها عن نفسِه.

قلت: هذا على التغيُّر بالمجاور الطاهر لا الممازج، وحيثُ لا يتحقَّق كونُه من النجس، فأصلُه الطَّهوريَّةُ.

فإن قلت: يحتملُ أنه تغيَّر بالنجس، فهو نجس.

قلت: ويحتملُ أنَّه إنَّما تغيَّر بالطاهر المجاور، فهو باقٍ على طهوريته، وإذا احتمل واحتمل، سقطَ التعليلُ به، كما أن الدليلَ إذا اعتراه الاحتمالُ، سقط به الاستدلال، فالتعليلُ من باب أولى، ومثله ذَرْقُ (١) طائرٍ لم يُعلَم كونُه مأكولًا أو غيرَ مأكول.

"فرع": إذا أصابَه ماءُ ميزابٍ، ولا أمارة تدلُّ على النجاسة، كُرِهَ سؤالُه عنه. نقلَه صالحٌ (٢)؛ لقولِ عمر: يا صاحبَ الحوض لا تخبرنا (٣). فلا يلزمُ الجواب، وأوجب الأزَجيُّ (٤) إجابته إن علم نجاسته، وهو حسن (٥). قال المصنِّف: ولعلَّ كلام غيره لا يخالفه.

(أي: بأحدهما) أشار بهذا التفسير إلى أنَّ الواو في "الطاهر والنجس" بمعنى "أو".

(وإلَّا فنجسٌ) بأن احتملَ تغيُّره بالنجس فقط، فهو نجسٌ، ولو كانَ الماءُ كثيرًا.