Skip to content

هداية الراغب شرح عمدة الطالب - مع حاشية ابن عوض - ت التركي كتاب الطهارة

هداية الراغب شرح عمدة الطالب - مع حاشية ابن عوض - ت التركي

ابن قائدابن عوض

Printed page ١/ ١١٥

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

قالا: "وَضُوء المرأةِ" وحسَّنهُ التِّرمذيُّ، وصحَّحَه ابنُ حِبَّانَ (١)، واحتجَّ بهِ الإمامُ في رواية الأثرمِ.

والمرادُ بالخلوةِ المذكورةِ أنْ لا يشاركَها ولا يحضرَها حالةَ الاستعمالِ مَنْ تزولُ بهِ خلوةُ النكاحِ، ولو مميِّزًا أو أعمى أو كافرًا (٢) أو أنثى، فمتى شاركَها أو شاهدَها أحدُ من (٣) ذُكرَ في الطَّهارةِ كلِّها أو بعضِها، لم يؤئِّرْ ذلك في الماءِ.

وعُلم مما تقدمَ أنَّه لا أثرَ لخلوةٍ صغيرةٍ بالماء ولا لخلوةٍ مكلَّفةٍ بماءٍ كثيرٍ،

بلفظِه، أي: حكاية لفظه، و"ماجه": اسمُ أُمِّه (٤).

(قالا: وضوء المرأة) فعلى هذه الروايةِ مفهومُه: لو استعملت الماء (٥) في رفع الحدثِ (٦) الأكبرِ، يجوزُ استعمالُ فضلِ الطهورِ في هذه الحالةِ؛ لأن الروايةَ الأولى عامَّةٌ والثانيةَ خاصَّة، إلا أن يُحملَ المقيَّدُ على المطلقِ؛ لأجلِ التعبُّد.

(أن لا يشاركَها ولا يحضرها) بأن لا يكونَ ثمَّ مَن يشهدُها أو يشهدُه، يعني: يحضر، وليس المرادُ المشاهدةَ بالبصرِ؛ لأن الأعمى يضرُّ في خلوةِ (٧) النكاح، يعني: لا تثبت (٨) الخلوةُ مع حضورِه. محمد الخلوتي.

(وعُلِمَ مما تقدَّم … إلخ) أي: فُهم من قولِ المصنفِ: "وإن خلت المكلَّفة … إلخ" فهو إشارةٌ منه إلى بيانِ محترزاتِ هذه المسألةِ.