Skip to content

هداية الراغب شرح عمدة الطالب - مع حاشية ابن عوض - ت التركي كتاب القضاء فصل في أدب القاضي

هداية الراغب شرح عمدة الطالب - مع حاشية ابن عوض - ت التركي

ابن قائدابن عوض

Printed page ٣/ ٣٥٧

وكذا هديَّة إلَّا ممَّن كان يهاديه قبلَ ولايتِه، إن لم تكن له حكومةٌ، ويستحبُّ أن يحكمَ بحضرةِ شاهدَيْن، ولا ينفذُ حكمُه لنفسِه، ولا لمن تردُّ شهادتُه له، ومن ادَّعى على غيرِ برزةٍ أُمرت بالتوكيلِ، فإن لزمَها يمينٌ، أرسلَ من يُحلِّفها، وكذا مريضٍ.

(وكذا) يحرُمُ على القاضي (هدِيَّة) لقولِه ﷺ: "هدايا العمالِ غُلُولٌ" رواه أحمدُ (١) (إلَّا) إذا كانت الهديةُ (ممَّن كان يُهاديه قبلَ ولايتِه) فتجوزُ (إن لم تكن له) أي: للمهادِي (حكومةٌ) فتحرُمُ. (ويُستحبُّ أن يحكمَ بحضرةِ (٢) شاهدَيْن) ليستوفيَ بهما الحقِّوقَ. (ولا ينْفُدُ (٣) حكمهُ لنفسِه، ولا لمن تردُّ شهادتُه له) كوالدهِ وولدهِ وزوجتِه، ولا على عدوِّه، كالشهادةِ.

(ومن ادَّعَى على) امرأةٍ (غيرِ بَرْزَةٍ) أي: طلبَ من الحاكمِ إحضارها؛ للدعوى عليها، لم يأمرِ الحاكمُ بإحضارِها، و (أُمِرت بالتوكيلِ) للعذرِ، فإن كانت بَززةً -وهي التي تبرُزُ لقضاءِ حوائجِها- أُحضِرت (فإن لزمَها) أي: غير البَرْزةِ (يمينٌ، أرسلَ) الحاكمُ (من يُحلِّفُها) فيبعثُ شاهدين؛ لتستحلفَ بحضرتهِما. (وكذا) لا يلزمُ إحضارُ (مريضٍ) بل يؤمرُ بالتوكيلِ؛ فإن لزمته يمينٌ، أُرسلَ مَن يحلِّفُه.