هداية الراغب شرح عمدة الطالب - مع حاشية ابن عوض - ت التركي
أو وقعَ في عدَّةِ الأخرى، ولو من فسخٍ، أو طلاقٍ بائنٍ، بطلَ.
وتحرمُ معتدَّةٌ، ومستبرأةٌ من غيرِه، وزانيةٌ حتَّى تتوبَ وتنقضيَ عدَّتُها، ومطلَّقتُه ثلاثًا حتَّى تنكحَ زوجًا غيرَه بشرطِه، والمُحْرِمةُ حتَّى تحلَّ، ولا مسلمةٌ لكافرٍ،
العقدينِ، بطلَ المتأخِّرُ فقط.
(أو وقعَ) العقدُ الثاني (في عِدَّةِ الأخرى، ولو) كانت العِدَّةُ (من فسْخٍ، أو طلاقٍ بائنٍ، بَطَلَ) لِئلَّا يجتمعَ ماؤُه في رَحِمِ أختيْن، أو نحوِهما. وإن جُهلَ أسبقُ العقدين، فُسِخا.
(وتحرُم معتدَّة) من غيرهِ؛ لقولِه تعالى: ﴿وَلَا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكَاحِ حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ﴾ [البقرة: ٢٣٥].
(و) كذا (مستبرَأةٌ من غيرِه) لأنَّه لا يُؤمَنُ أن تكونَ حاملًا، فيفْضي إلى اختلاطِ المياه، واشتباهِ الأنسابِ.
(و) تحرُمُ (زانيةٌ) على زانٍ وغيرهِ (حتَّى تتوبَ وتنقضي عدَّتُها) لقولِهِ تعالى: ﴿وَالزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ﴾ [النور: ٣] وتوبتُها: أن تُرَاوَدَ فتَمتنِعَ.
(و) تحرُمُ (مطلَّقته ثلاثًا حتَّى تنكحَ زوجًا غيرَه بشرطِه) كما سيأتي في الرجعةِ؛ لقوله تعالى: ﴿فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ﴾ [البقرة: ٢٣٠].
(و) تحرُمُ (المحْرِمةُ) بحجٍّ أو عُمرةٍ (حتَّى تحِلَّ) من إحرامِها؛ لقوله ﷺ: "لا يَنْكحُ المُحْرِمُ، ولا يَخْطُب" رواه الجماعةُ إلَّا البُخاريَّ (١)، ولم يَذكرِ الترمذيُّ الخِطبةَ.
(ولا) تَحِلُّ (مسلمةٌ لكافرٍ) لقولِه تعالى: ﴿وَلَا تُنْكِحُوا الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُؤْمِنُوا﴾ [البقرة: ٢٢١].