هداية الراغب شرح عمدة الطالب - مع حاشية ابن عوض - ت التركي
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
وحاصلُ الإشكالِ: أنه مركَّبٌ مِن قياسٍ من الشكل الأوَّل غير سلَّم المقدِّمةِ الكبرى، ونَظمُه أن يقال: مصدرٌ، ولا شيءَ من المصدر بمشتقٍّ، ينتج: ليس الكتابُ بمشتقٍّ.
وضابطُ الشكلِ الأولِ موجودٌ، وهو أنَّ صغراهُ محمولةٌ، وكبراهُ موضوعةٌ. قال في "السُّلَّم" (١):
حَمْلٌ بصُغرى وَضْعُه بكُبرى … يُدعى بشكل أوَّل ويُدرى
وحاصلُ الجواب: أن لا نسلمَ الكبرى، أعني لا شيءَ مِن المصدرِ بمشتقٍّ، بل منه ما هو مشتقٌّ، وهو المزيدُ؛ فإنَّه مشتقٌّ مِن المجرَّد، هذا على القولِ بالاشتقاق في الألفاظ، وهو أحدُ أقوالٍ ثلاثةٍ، أحدها -وهو الصحيحُ-: أنَّ اللفظَ يقسمُ إلى مشتقٍّ وجامدٍ، وهو قولُ الخليل وسيبوبه والأصمعيِّ (٢) وأبو عبيد (٣) وقُطْرب (٤)، وعليه العمل.
الثاني: أنَّ الألفاظَ كلَّها جامدةٌ موضوعةٌ، وبه قال نِفْطويه، واسمُه: محمدُ بنُ إبراهيمَ (٥).