هداية الراغب شرح عمدة الطالب - مع حاشية ابن عوض - ت التركي
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ابنِ حَنْبَل) الشيباني، المَرْوَزي (١)، البغدادي، الزاهد الرباني، والصدِّيق الثاني.
(ابن حنبل) قال في "القاموس" (٢): الحنبلُ: القصيرُ، والفَرْوُ، أو خَلَقُهُ، والخفُّ الخَلَق، والبَحرُ، كالحِنْبَالَةِ، والضَّخمُ البطن (٣)، واللحيم كالحِنبال، ورَوضةٌ بديارِ تميمٍ، وأحمدُ بنُ عبدِ الله (٤) بنِ حنبل: إمامُ السنةِ.
وبالضمِّ: طَلْعُ أُمِّ غَيلان، وثمرُ الغَدَفِ واللوبياء. وحَنْبلَ: لَبِسَ الحنبلَ، والحِنبالة، بالكسرةِ: كثيرُ الكلام، وتحنبَل: تَطأطأَ، ووَتَرٌ حُنابلٌ كعُلابطٍ: غليظٌ شديدٌ. وهذا باعتبارِ الأصلِ، والآن صارَ علمًا لأحدِ أَجدادِه ﵁.
(الشَّيبانيُّ) نسبةً لجدِّه شَيبان المذكور في نسبِه.
(الزاهد الرَّباني) الزُّهدُ: الإعراضُ بالقلبِ عن الدنيا. وقالَ الإمامُ أحمدُ: الزهدُ: قِصرُ الأملِ (٥) والإياسُ عمَّا في أيدي الناس. وقالَ: الزهدُ على ثلاثةِ أوجهٍ: الأولُ: تركُ الحرامِ بالقلبِ، وهو زهدُ العوامِّ من المسلمين. الثاني: تركُ الفضولِ من الحلالِ بالقلبِ، وهو زهدُ الخواصِّ منهم. الثالث: تركُ ما يَشغَلُ العبدَ عن اللهِ تعالى بالقلبِ، وهو زهدُ العارفين، وهم خَواصُّ الخواصِّ. و"الرَّبانيُّ" المُتألِّهُ العارفُ باللهِ تعالى. مصنِّف على "الإقناع" (٦). قالَ بعضُهم: الرَّبانيُّ: منسوب إلى الربِّ أي: المالكِ، وقال ابنُ حجر (٧): الرَّبانيُّ: هو مَن أُفيضَت عليه المعارفُ الإلهيَّةُ، فعرَف ربَّه، ورَبَّى الناس بعلمِه. فما ذكرَه مبيِّنٌ للمرادِ من الربِّ.
(والصِّدِّيق الثاني) لُقِّبَ به؛ لنصرتِه للسنةِ وصبرِه على المحنةِ المشهورة. "والصِّدِّيق":