هداية الراغب شرح عمدة الطالب - مع حاشية ابن عوض - ت التركي
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
رابعُها: أن يستوعبَ ذلك العلم من أوَّله إلى آخره تصوُّرًا وتصديقًا.
خامسها: أن يقصدَ فيه الكتبَ الجيّدةَ المستوعبة لجميعِ الفنِّ.
سادسها: أن يقرأ على شيخٍ مرشدٍ أمينٍ ناصحٍ، ولا يستبدَّ بنفسِه وذكائه.
سابعها: أن يذاكرَ به الأقرانَ والأنظار؛ طلبًا للتحقيق، لا للمغالبةِ، بل للمعاونة على الإفادةِ والاستفادةِ.
ثامنها: إذا حَصَّل ذلك لا يُضيعه بإهمالِه، ولا يمنعه مستحقَّه؛ لخبر: "مَن عَلِمَ علمًا وكتَمه، ألجمه الله تعالى بلجامٍ من نارٍ" (١). ولا يُؤتيه غيرَ مستحقِّه، لما جاءَ فى كلامِ النبوةِ: "لا تُعلِّقوا الدُّرَّ في رقابِ الخنازير" (٢) أي: لا تُؤتوا العلومَ غيرَ أهلها.
تاسعُها: أن لا يعتقدَ في علمٍ أنه حصَّلَ منه مقدارًا لا تمكنُ الزيادةُ عليه، فذلك نقصٌ وحرمان.
عاشرُها: أن يعلمَ أنَّ لكل علم حدًّا، فلا يتجاوزُه ولا يقصرُ عنه.
حادي عشرها: أن لا يُدخلَ علمًا في علمٍ آخر لا في تعلُّمٍ ولا في مناظرةٍ؛ لأنَّ ذلك يشوشُ الفكرَ.