Skip to content

هداية الراغب شرح عمدة الطالب - مع حاشية ابن عوض - ت التركي فصل في المحجور عليه لحظه

هداية الراغب شرح عمدة الطالب - مع حاشية ابن عوض - ت التركي

ابن قائدابن عوض

Printed page ٣/ ١٧

ولا يُعطى مالَه حتى يؤنسَ رشدُه، وهو صلاحُ المالِ بأن لا يُغبَنَ غالبًا في تصرُّفِه، ولا يبذل مالَه في حرامٍ، أو ما لا فائدةَ فيه.

ويُختبَرُ قبلَ بلوغِه بلائقٍ لأبويه (١).

فإذا عُلِمَ رشدُه وبلوغُه، دُفِعَ إليه ماله بلا قضاءٍ

(ولا يُعطى) بالبناءِ للمفعولِ، من بلغَ (مالَه حتى يُؤْنَسَ) أي: يُعلَمَ (رُشدُهُ، وهو) أي: الرُّشدُ (صلاحُ) أي: إصلاحُ (المال) لقولِ ابنِ عبَّاسٍ ﵄ في قولهِ تعالى: ﴿فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْدًا﴾ [النساء: ٦] (٢): إصلاحًا في أموالهم (٣). فعلى هذا يُدفعُ مالُه إليه، ولو مفسدًا لدينهِ.

ويُعلمُ رشدُه (بأنْ) يتصرَّفَ مرارًا، و (لا يُغبَن غالبًا) غَبنًا فاحشًا (في تصرُّفِه، ولا يبذُل مالَه في حرامٍ) كخمرٍ، وآلات لَهوٍ (٤) (أو) في (ما لا فائدةَ فيه) كحرقِ نِفْطٍ يشتريه؛ للتَّفرُّجِ عليه؛ لأنَّ من صرفَ مالَه في ذلك عُدَّ سفيهًا.

(ويُختَبرُ) الصغيرُ (قبلَ بلوغِه بـ) تصرُّفٍ (لائقِ لأبويه (٥)) ويختلفُ ذلك باختلافِ الناس، فيُخْتَبرُ ولَدُ تاجرٍ ببيعِ وشراءٍ، وولدُ رئيسٍ وكاتبٍ باستيفاءٍ على وكيلِه ومحاسبةٍ (٦) له، وأنثى باشتراءِ قطنٍ واستجادتِه ودفعِ أجرتِه للغزَّالاتِ واستيفاءٍ عليهنَّ.

(فإذا عُلمَ رشدُه وبلوغُه، دُفعَ) -بالبناء للمفعول- أي: وجبَ على الوليِّ [أن يدفعَ] (٧) (إليه ماله بلا قضاءٍ) أي: بلا حكمِ حاكمٍ بفكِّ الحجرِ عنه؛ لأنَّ الحجرَ على