Printed page ٣/ ١٢
فإن أصرَّ، باعَه حاكمٌ وقضاه، ولا يطالبُ بمؤجَّلٍ، ومن ماله لا يفي بحالِّ دَيْنِه، حُجِرَ عليه بسؤالِ بعض غرمائِه.
ظلمٌ، يحِلُّ عِرُضه وعقوبتَه" رواه أحمدُ وأبو داوة وغيرُهما (١).
قال الإمام (٢): قال وكيعٌ (٣): "عرضُه" (٤): شكواه. و"عقوبتُه": حبُسه. فإنْ أَبى، عزَّرَه مرَّةً بعدَ أخرى.
(فإن أصرَّ) على الامتناعِ من قضاءِ دَيْنِهِ وبيعِ مالِه (باعَه حاكمٌ، وقضاه) لقيامِه مقامَه، ودفعًا لضررِ ربِّ الدَّيْنِ بالتأخيرِ.
(ولا يطالَبُ) مَدينٌ بدَيْنٍ (مؤجَّلٍ) لأنَّه لا يلزمُه أداؤه قبلَ حلولِه، ولا يُحجَرُ عليه من أجلِه. (ومَن) أي: أيُّ مدينٍ (مالُه لا يفي بحالِّ دينهِ) أي: بدَيْنِه الحالِّ (حُجِرَ) بالبناءِ للمفعولِ - أي: حَجَرَ الحاكمُ وجوبًا (عليه بسؤالِ) كلِّ أو (بعضِ غرمائه) لحديثِ كعبِ بن مالكٍ: "أنَّ رسولَ الله ﷺ حجرَ على معاذٍ، وباعَ مالَه" رواه الخلَّالُ بإسنادِه (٥).