هداية الراغب شرح عمدة الطالب - مع حاشية ابن عوض - ت التركي
في الفِقْه
(في الفقه)
وخلاصتُه. وقال الخليلُ: يُبسطُ الكلامُ ليُفهمَ، ويُخصرُ ليُحفظَ (١). وقدِ اختلفت عباراتُهم فيه (٢)، فقيل: ردُّ الكلامِ إلى قليلِه استيفاء معناه وتحصيله. وقيل: الإقلالُ بلا إخلالٍ. وقيل: تكثيرُ المعاني مع تقليل المباني. وقيل: حذفُ الفضولِ مع استيفاءِ الأصولِ. وهو معنى قولِ المصنِّف في "شرحه للإقناع" (٣): تجريدُ اللفظِ اليسير من اللفظِ الكثيرِ مع بقاءِ المعنى. وقيل: تقليلُ المستكثَرِ وضمُّ المنتشرِ. إلى غيرِ ذلك من العباراتِ الأنيقة، والتعبيراتِ الرَّشيقةِ. وقيل: سُمِّي الاختصارُ اختصارًا؛ لما فيه من الجمعِ، كما سمِّيت المخصَّرةُ (٤) مُخَصَّرَةً؛ لاجتماعِ السُّيُورِ (٥) فيها، وخَصْرُ الإنسانِ خصرًا؛ لاجتماعِه ودقَّنِه.
والإيجازُ: تجريدُ المعنى من غيرِ رعايةِ اللفظِ.
(في الفقه) صفة لـ: "مختصر". و"في" بمعنى "من"، أي: مختصر كائن من الفقه، أي: من مختصر دالٍّ على الفقه، أو بمعنى "على" متعلِّقة بمحذوف، أي: مختصر دالٍّ على الفقه.
إن قيل: كان يكفي أن يقول: مختصر على مذهبِ الإمامِ ابنِ حنبل، فلِمَ زادَ في الفقهِ؟.