Skip to content

شرح العقيدة الواسطية - العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ٢/ ٢٦٣

* وكان من جملة المبايعين أبو بكر وعمر وعثمان وعلي.

فوصفهم الله تعالى بالإيمان، وهذه شهادة من الله ﷿ بأن كل من بايع تحت الشجرة؛ فهو مؤمن مرضي عنه، والنبي ﵊ قال: "لا يدخل النَّار أحد بايع تحت الشجرة"؛ (١) فالرضى ثابت بالقرآن، وانتفاء دخول النَّار ثبت بالسنة.

* وقول النَّبيِّ ﷺ: "لا يدخل النَّار أحد بايع تحت الشجرة" قد يقول قائل: كيف نجمع بينه وبين قوله تعالى: ﴿وَإِنْ مِنْكُمْ إلا وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمًا مَقْضِيًّا﴾ [مريم: ٧١]؟

فالجمع من أحد وجهين:

الأول: أن يقال: إن المفسرين اختلفوا في المراد بالورود، فقال بعضهم: هو المرور على الصراط؛ لأنَّ هذا نوع ورود بلا شك؛ كما في قوله تعالى: ﴿وَلَمَّا وَرَدَ مَاءَ مَدْيَنَ وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِنَ النَّاسِ يَسْقُونَ﴾ [القصص: ٢٣]، ومعلوم أنَّه لم ينزل وسط الماء، بل كان حوله وقريبًا منه، وبناء على هذا؛ لا إشكال ولا تعارض أصلًا.

والوجه الثَّاني: أن من المفسرين من يقول: المراد بالورود الدخول، وأنه ما من إنسان إلَّا ويدخل النَّار، وبناء على هذا القول؛ فيحمل قوله: "لا يدخل النَّار أحد بايع تحت الشجرة": لا يدخلها دخول عذاب وإهانة، وإنَّما يدخلها تنفيذًا للقسم: ﴿وَإِن