Skip to content

شرح العقيدة الواسطية - العثيمين الصحابة خير القرون

شرح العقيدة الواسطية - العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ٢/ ٢٨٩

* قوله: "بل يجوز عليهم الذنوب في الجملة"؛ يعني: كغيرهم من البشر.

* * *

لكن يمتازون عن غيرهم بما قال المؤلف ﵀:

* "ولهم من السوابق والفضائل ما يوجب مغفرة ما يصدر منهم إن صدر".

* هذا من الأسباب التي يمحو الله بها عنهم ما فعلوه من الصغائر أو الكبائر، وهو ما لهم من السوابق والفضائل التي لم يلحقهم فيها أحد؛ فهم نصروا النَّبيَّ ﵊، وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم، وبذلوا رقابهم لإعلاء كلمة الله؛ فهذه توجب مغفرة ما صدر منهم، ولو كان من أعظم الذنوب، إذا لم يصل إلى الكفر.

* ومن ذلك قصة حاطب بن أبي بلتعة حين أرسل إلى قريش يخبرهم عن مسير النَّبيِّ ﷺ إليهم، حتَّى أطلع الله نبيه على ذلك، فلم يصلهم الخبر، فاستأذن عمر النَّبيَّ ﷺ أن يضرب عنق حاطب، فقال النَّبيُّ ﷺ: "إنه شهد بدرًا، وما يدريك؟ لعل الله اطلع على أهل بدر، فقال: اعملوا ما شئتم؛ فقد غفرت لكم! " (١).

* قوله: "حتَّى إنه يغفر لهم من السيئات ما لا يغفر لمن بعدهم، لأنَّ لهم من الحسنات التي تمحوا السيئات ما ليس لمن