Skip to content

شرح العقيدة الواسطية - العثيمين حكم الله إما كوني أو شرعي

شرح العقيدة الواسطية - العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ١/ ١٨٨

قوله: ﴿وَهُوَ الْعَلِيمُ﴾: سبق تعريف العلم، وسبق أن العلم صفة كمال وسبق أن علم الله محيط بكل شيء.

أما: ﴿الْحَكِيمُ﴾ هذه المادة (ح ك م): تدل على حكم وإحكام، فعلى الأول يكون الحكيم بمعنى الحاكم، وعلى الثاني يكون الحكيم بمعنى المحكم، إذاً: يدل هذا الاسم الكريم على أن الحكم لله، ويدل على أن الله موصوف بالحكمة، لأن الإحكام هو الإتقان، والإتقان وضع الشيء في موضعه. ففي الآية إثبات حكم وإثبات حكمة:

فالله ﷿ وحده هو الحاكم، وحكم الله إما كوني وإما شرعي:

فحكم الله الشرعي ما جاءت به رسله ونزلت به كتبه من شرائع الدين.

وحكم الله الكوني: ما قضاه على عباده من الخلق والرزق والحياة والموت ونحو ذلك من معاني ربوبيته ومتقتضياتها.

دليل الحكم الشرعي: قوله تعالى في سورة الممتحنة: ﴿ذَلِكُمْ حُكْمُ اللَّهِ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ﴾ [الممتحنة: ١٠].

ودليل الحكم الكوني: قوله تعالى عن أحد أخوة يوسف: ﴿فَلَنْ أَبْرَحَ الْأَرْضَ حَتَّى يَأْذَنَ لِي أَبِي أَوْ يَحْكُمَ اللَّهُ لِي وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ﴾ [يوسف: ٨٠].

وأما قوله تعالى: ﴿أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحَاكِمِينَ﴾، فشامل للكوني