Skip to content

شرح العقيدة الواسطية - العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ١/ ٣٨٦

فالجواب: الله أعلم بذلك.

فإن قلت: هل استواء الله تعالى على عرشه من الصفات الفعلية أو الذاتية؟

فالجواب: أنه من الصفات الفعلية؛ لأنه يتعلق بمشيئته, وكل صفة تتعلق بمشيئته؛ فهي من الصفات الفعلية.

إثبات علو الله على مخلوقاته

الشرح:

ذكر المؤلف ﵀ في إثبات علو الله على خلقه ست آيات.

الآية الأولى: قوله: ﴿يَا عِيسَى إِنِّي مُتَوَفِّيكَ وَرَافِعُكَ إِلَيَّ﴾ [آل عمران: ٥٥]

الخطاب لعيسى بن مريم الذي خلقه الله من أم بلا أب, ولهذا ينسب إلى أمه, فيقال: عيسى بن مريم.

يقول الله: ﴿إِنِّي مُتَوَفِّيكَ﴾:

ذكر العلماء فيها ثلاثة أقوال:

القول الأول: ﴿مُتَوَفِّيكَ﴾؛ بمعنى قابضك, ومنه قولهم: توفى حقه؛ أي: قبضه.

القول الثاني: ﴿مُتَوَفِّيكَ﴾: منيمك؛ لأن النوم وفاة؛ كما قال تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ بِاللَّيْلِ وَيَعْلَمُ مَا جَرَحْتُمْ بِالنَّهَارِ ثُمَّ يَبْعَثُكُمْ فِيهِ لِيُقْضَى أَجَلٌ مُسَمّىً﴾ [الأنعام: ٦٠].