Skip to content

شرح العقيدة الواسطية - العثيمين الآية الأولى

شرح العقيدة الواسطية - العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ١/ ٢٧٤

وهذه الآية تعليل للآية التي قبلها وبيان لعاقبتها: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لا تَفْعَلُونَ كَبُرَ مَقْتاً عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لا تَفْعَلُونَ﴾ [الصف: ٢ - ٣]، فإن هذا من أكبر الأمور أن يقول الإنسان ما لا يفعل.

ووجه ذلك أن يقال: إذا كنت تقول الشيء ولا تفعلها، فأنت بين أمرين: إما كاذب فيما نقول، ولكن تخوف الناس، فنقول لهم الشيء وليس بحقيقة. وإما أنك مستكبر عما تقول، تأمر الناس به ولا تفعله، وتنهى الناس عنه وتفعله.

وفي الآية من الصفات: المقت، وأنه يتفاوت.

ومن الناحية المسلكية: التحذير من أن يقول الإنسان مالا يفعل.

آيات صفة المجئ والإتيان

الشرح:

ذكر المؤلف رحمه الله تعالى لإثبات صفة المجيء والإتيان آيات أربع.

الآية الأولى:

قوله: ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إِلاّ أَنْ يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِنَ الْغَمَامِ وَالْمَلائِكَةُ وَقُضِيَ الأَمْرُ﴾ [البقرة: ٢١٠].

قوله: ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ﴾: ﴿هَلْ﴾: استفهام بمعنى النفي، يعني: ما ينظرون، وكلما وجدت (إلا) بعد الاستفهام، فالاستفهام