Skip to content

شرح العقيدة الواسطية - العثيمين القسم الأول: كونية

شرح العقيدة الواسطية - العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ١/ ١٢٤

يجرونها على ما أراد الله بها ﷾ ويثبتون لها جميع أنواع الدلالات، لأنهم يرون أن ما خالف ذلك، فهو إلحاد.

- وأما

الإلحاد في آيات الله

تعالى، فالآيات جمع آية، وهي العلامة المميزة للشيء عن غيره، والله ﷿ بعث الرسل بالآيات لا بالمعجزات، ولهذا كان التعبير بالآيات أحسن من التعبير بالمعجزات:

أولاً: لأن الآيات هي التي يعبر بها في الكتاب والسنة.

ثانياً: أن المعجزات قد تقع من ساحر ومشعوذ وما أشبه ذلك تُعجِز غيره.

ثالثاً: أن كلمة (آيات) أدل على المعنى المقصود من كلمة معجزات، فآيات الله ﷿ هي الدالة على الله ﷿، وحينئذ تكون خاصة به ولولا أنها خاصة، ما صارت آية له.

وآيات الله ﷿ تنقسم إلى قسمين: آيات كونية، وآيات شرعية:

فالآيات الكونية: ما يتعلق بالخلق والتكوين، مثال ذلك قوله: ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ﴾ [فصلت: ٣٧] ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ إِذَا أَنْتُمْ بَشَرٌ تَنْتَشِرُونَ﴾ [الروم: ٢٠] ﴿وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآياتٍ لِلْعَالِمِينَ وَمِنْ آيَاتِهِ مَنَامُكُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ