Skip to content

شرح العقيدة الواسطية - العثيمين الآية الأولى: قوله: ﴿فاعبده واصطبر لعبادته. . . .﴾

شرح العقيدة الواسطية - العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ١/ ٣٥١

و ﴿الأِكْرَامِ﴾ , بمعني: التكريم، وهو صالح لأن يكون الإكرام من الله لمن أطاعه، وممن أطاعه له.

فـ ﴿الْجَلالِ﴾: عظمته في نفسه، ﴿وَالأِكْرَامِ﴾: عظمته في المؤمنين، فيكرمونه ويكرمهم.

آيات الصفات المنفية في تنزيه الله ونفي المثل عنه

الشرح:

الأية الأولى: قوله: ﴿فَاعْبُدْهُ وَاصْطَبِرْ لِعِبَادَتِهِ

هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيّاً﴾ [مريم: ٦٥].

شرع المؤلف ﵀ بصفات السلبية، أي صفات النفي.

وقد مر علينا فيما سبق أن صفات الله ﷿ ثبوتية وسلبية أي: منفية، لأن الكمال لا يتحقق إلا بالإثبات والنفي، إثبات الكمالات، ونفي النقائض.

قوله: ﴿فَاعْبُدْهُ وَاصْطَبِرْ لِعِبَادَتِهِ﴾: الفاء مفرعة على ما سبق، وهو قوله: ﴿رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا﴾ [مريم: ٦٥]، فذكر سبحانه وتعالي الربوبية ﴿رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا﴾ , وفرع على ذلك وجوب عبادته، لأن كل ما من أقر بالربوبية، لزمه الإقرار بالعبودية والألوهية، وإلا، صار متناقضاً.

فقوله: ﴿فَاعْبُدْهُ﴾، أي: تذلل له من محبة وتعظيماً، والعبادة، يراد بها المتعبد به، ويراد بها التعبد الذي هو فعل العبد،