Skip to content

شرح العقيدة الواسطية - العثيمين الآية الأولى: قوله: ﴿وهو شديد المحال﴾

شرح العقيدة الواسطية - العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ١/ ٣٣١

الله، استلزم إيمانه كمال مراقبة الله تعالى فيما يقول خوفاً ورجاءً: خوفاً، فلا يقول ما يسمع الله تعالى منه من السوء، ورجاء، فيقول الكلام الذي يرضي الله ﷿.

صفة المكر والكيد والمحال لله تعالى

وقوله: ﴿وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحَالِ﴾ , وقوله: ﴿وَمَكَرُوا وَمَكَرَ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ﴾ , وقوله: ﴿وَمَكَرُوا مَكْراً وَمَكَرْنَا مَكْراً وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ﴾ , وقوله: ﴿إِنَّهُمْ يَكِيدُونَ كَيْداً وَأَكِيدُ كَيْداً﴾ ذكر المؤلف ﵀ ثلاث صفات متقاربه في أربع آيات: المحال, والمكر.

الآية الأولى: في المحال, وهي قوله: ﴿وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحَالِ﴾ [سورة الرعد: ١٣].

أي: شديد الأخذ بالعقوبة. وقيل: إن المحال بمعنى المكر؛ أي: شديد المكر, وكأنه على هذا التفسير مأخوذ من الحيلة وهي أن يتخيل بخصمه حتى يتوقع به. وهذا المعنى ظاهر صنيع المؤلف ﵀؛ لأنه ذكرها في سياق آيات المكر والكيد.

والمكر؛ قال العلماء في تفسيره: إنه التوصل بالأسباب الخفية إلى الإيقاع بالخصم؛ يعني: أن تفعل أسباباً خفية فتوقع بخصمك وهو لا يحص ولا يدري، ولكنها بالنسبة لك معلومة مدبرة.

والمكر يكون في موضع مدحاً ويكون في ذماً: فإن كان في مقابلة من يمكر؛ فهو مدح؛ لأنه يقتضي أنك أنت أقوى