Skip to content

شرح العقيدة الواسطية - العثيمين أقسام السميع الذي بمعنى إدراك الصوت

شرح العقيدة الواسطية - العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ١/ ٢٠٦

"و

قوله: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ

وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ [الشورى: ١١].

وقوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعاً بَصِيراً﴾ [النساء: ٥٨] ".

الشرح:

وقوله: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ [الشورى: ١١]. هذه الآية ساقها المؤلف إثبات اسمين من أسماء الله وما تضمناه من صفة، وهما السميع والبصير، ففيها رد على المعطلة.

قوله: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾: هذا نفي، فهو من الصفات السلبية، والمقصود به إثبات كماله، يعني لكماله لا يماثله شيء من مخلوقاته، وفي هذه الجملة رد على أهل التمثيل.

قوله: ﴿وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾: ﴿السَّمِيعُ﴾ له معنيان أحدهما: بمعنى المجيب. والثاني: بمعنى السامع للصوت.

أما السميع بمعنى المجيب، فمثلوا له بقوله تعالى عن إبراهيم: ﴿إِنَّ رَبِّي لَسَمِيعُ الدُّعَاءِ﴾ [إبراهيم: ٣٩]، أي: لمجيب الدعاء.

وأما السميع بمعنى إدراك الصوت، فإنهم قسموه إلى عدة أقسام:

الأول: سمع يراد به بيان عموم إدراك سمع الله ﷿،