Skip to content

شرح العقيدة الواسطية - العثيمين أقسام السميع الذي بمعنى إدراك الصوت

شرح العقيدة الواسطية - العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ١/ ٢٠٧

وأنه ما من صوت إلا ويسمعه الله.

الثاني: سمع يراد به النصر والتأييد.

الثالث: سمع يراد به الوعيد والتهديد.

مثال الأول: قوله تعالى: ﴿قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ﴾ [المجادلة: ١]، فهذا فيه بيان إحاطة سمع الله تعالى بكل مسموع، ولهذا قالت عائشة ﵂: "الحمد لله الذي وسع سمعه الأصوات، والله إني لفي الحجرة، وإن حديثها ليخفى على بعضه" (١).

ومثال الثاني: كما في قوله تعالى لموسى وهارون: ﴿إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى﴾ [طه: ٤٦].

ومثال الثالث: الذي يراد به التهديد والوعيد: قوله تعالى: ﴿أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لا نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ بَلَى وَرُسُلُنَا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ﴾ [الزخرف: ٨٠]، فإن هذا يراد به تهديدهم ووعيدهم، حيث كانوا يسرون ما لا يرضى من القول.

والسمع بمعنى إدراك المسموع من الصفات الذاتية، وإن كان المسموع قد يكون حادثاً.

والسمع بمعنى النصر والتأييد من الصفات الفعلية، لأنه مقرون بسبب.