Skip to content

شرح العقيدة الواسطية - العثيمين قوله: "ولا سمي ولا كفء به ولا ند له"

شرح العقيدة الواسطية - العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ١/ ١٢٨

في نفي التمثيل، فهم لا يكيفون ولا يمثلون.

قوله: "لأنه سبحانه

": (سبحان): اسم مصدر سبح والمصدر تسبيح، فـ (سبحان) بمعنى تسبيح، لكنها بغير اللفظ، وكل ما دل على معنى المصدر وليس بلفظه، فهو اسم مصدر، كـ: سبحان من سبح، وكلام من كلم وسلام من سلم، وإعرابها مفعول مطلق منصوب على المفعولية المطلقة، وعاملها محذوف دائماً.

ومعنى (سبح)، قال العلماء: معناها: نزه، أصلها من السبح وهو البعد، كأنك تبعد صفات النقص عن الله ﷿، فهو ﷾ منزه عن كل نقص.

قوله: "لا سمي له": دليل ذلك قوله تعالى: ﴿رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا فَاعْبُدْهُ وَاصْطَبِرْ لِعِبَادَتِهِ هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيّاً﴾ [مريم: ٦٥]: ﴿هَلْ﴾ استفهام، لكنه بمعنى النفي ويأتي النفي بصيغة الاستفهام لفائدة عظيمة، وهي التحدي، لأن هناك فرقاً بين أن أقول: لا سمي له، و: ﴿هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيّاً﴾، لأن ﴿هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيّاً﴾ متضمن للنفي وللتحدي أيضاً، مُشرَب معنى التحدي، وهذه قاعدة مهمة: كلما كان الاستفهام بمعنى النفي، فهو مشرب معنى التحدي، كأني أقول: إن كنت صادقاً، فأتني بسمي له وعلى هذا، فـ ﴿هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيّاً﴾: أبلغ من: "لا سميّ له".

والسمي: هو المسامي، أي: المماثل.

قوله: "ولاكفء له": والدليل قوله تعالى: ﴿وَلَمْ يَكُنْ لَهُ