Skip to content

شرح العقيدة الواسطية - العثيمين صفة الرضى

شرح العقيدة الواسطية - العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ١/ ٢٥٩

ما نستفيده من الناحية المسلكية في هذه الآيات:

الأمر المسلكي: هو أن الإنسان ما دام يعرف أن الله تعالى رحيم، فسوف يتعلق برحمة الله، ويكون منتظراً لها، فيحمله هذا الاعتقاد على فعل كل سبب يوصل إلى الرحمة، مثل: الإحسان، قال الله تعالى فيه: ﴿إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ﴾ [الأعراف: ٥٦]، والتقوى، قال تعالى: ﴿فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَتَّقُونَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالَّذِينَ هُمْ بِآياتِنَا يُؤْمِنُونَ﴾ [الأعراف: ١٥٦]، والإيمان، فإنه من أسباب رحمة الله، كما قال تعالى: ﴿وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيماً﴾ [الأحزاب: ٤٣]، ولكما كان الإيمان أقوى، كانت الرحمة إلى صاحبه أقرب بإذن الله ﷿.

صفة الرضى:

وقوله: ﴿رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ﴾ [المائدة: ١١٩].

الشرح:

هذه من آيات الرضى، فالله ﷾ موصوف بالرضى، وهو يرضى عن العمل، ويرضى عن العامل.

يعني: أن رضى الله متعلق بالعمل وبالعامل ..

أما بالعمل، فمثل قوله تعالى: ﴿وَإِنْ تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكُمْ﴾ [الزمر: ٧]، أي: يرض الشكر لكم.

وكما في قوله تعالى: ﴿وَرَضِيتُ لَكُمُ الأِسْلامَ دِيناً﴾ [المائدة: ٣].