شرح العقيدة الواسطية - العثيمين
Printed page ٢/ ٢٢٩
فصل في الإيمان
* قوله: "فَصْلٌ: وَمِنْ أصولِ أهْلِ السُّنَّةِ وَالجَماعَةِ أنَّ الدِّينَ وَالإيمانَ قَولٌ وَعَمَلٌ".
* "الدين": هو ما يدان به الإنسان، أو يدين به؛ فيطلق على العمل ويطلق على الجزاء:
ففي قوله تعالى: ﴿ثُمَّ مَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ (١٨) يَوْمَ لَا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئًا وَالْأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ﴾ [الانفطار: ١٨، ١٩]؛ فالمراد بالدين في هذه الآية: الجزاء.
وفي قوله تعالى: ﴿وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾ [المائدة: ٣]؛ أي: عملًا تتقربون به إلى الله.
ويقال: كما تَدينُ تُدان؛ أي: كما تعمل تجازى.
والمراد بالدين في كلام المؤلف: العمل.
* وأما "الإيمان"؛ فأكثر أهل العلم يقولون: إن الإيمان في