Skip to content

شرح العقيدة الواسطية - العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ١/ ٢٨٣

رهبة وخوفاً من الله ﷾ واستقامة على دينه.

صفة الوجه لله سبحانه

الشرح:

ذكر المؤلف ﵀ لإثبات صفة الوجه لله تعالى آيتين:

الآية الأولى:

قوله: ﴿وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالأِكْرَامِ﴾ [الرحمن: ٢٧].

وهذه معطوفة على قوله تعالى: ﴿كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ﴾ [الرحمن: ٢٦ - ٢٧]، ولهذا قال بعض السلف: ينبغي إذا قرأت: ﴿كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ﴾، أن تصلها بقوله: ﴿وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ﴾، حتى يتبين نقص المخلوق وكمال الخالق، وذلك للتقابل، هذا فناء وهذا بقاء، ﴿كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالأِكْرَامِ﴾ [الرحمن: ٢٦ - ٢٧].

قوله تعالى: ﴿وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ﴾، أي: لا يفنى.

والوجه: معناه معلوم، لكن كيفيته مجهولة، لا نعلم كيف وجه الله ﷿، كسائر صفاته، لكننا نؤمن بأن له وجهاً موصوفاً بالجلال والإكرام، وموصوفاً بالبهاء والعظمة والنور العظيم، حتى قال النبي ﵊: " حجابه النور، لو كشفه، لأحرقت سبحات وجهه ما انتهى إليه بصره من