Skip to content

شرح العقيدة الواسطية - العثيمين قوله: "فسبح بنفسه عما وصف به المخالفون. . . ."

شرح العقيدة الواسطية - العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ١/ ١٤٠

الشرح:

قوله: "ولهذا "؛ أي: لأجل كمال كلامه وكلام رسله.

"قال: ﴿سُبْحَانَ رَبِّكَ﴾ ": سبق معنى التسبيح وهو تنزيه الله عن كل ما لا يليق به.

وقوله: " ﴿رَبِّكَ﴾ أضاف الربوبية إلى محمد ﷺ وهي ربوبية خاصة، من باب إضافة الخالق إلى المخلوق.

وقوله: ﴿رَبِّ الْعِزَّةِ﴾ من باب إضافة الموصوف إلى الصفة، ومن المعروف أن كل مربوب مخلوق وهنا قال: ﴿رَبِّ الْعِزَّةِ﴾، وعزه الله غير مخلوقة، لأنها من صفاته، فنقول: هذه من باب إضافة الموصوف إلى الصفة وعلى هذا، فـ ﴿رَبِّ الْعِزَّةِ﴾ هنا معناها: صاحب العزة، كما يقال: رب الدار، أي: صاحب الدار.

قوله: ﴿عَمَّا يَصِفُونَ﴾ يعني: عما يصفه المشركون، كما سيذكره المؤلف.

قوله: ﴿وَسَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ﴾ أي: على الرسل.

قوله: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾: حمد الله نفسه ﷿ بعد أن نزهها، لأن في الحمد كمال الصفات، وفي التسبيح تنزيه عن العيوب، فجمع في الآية بين التنزيه عن العيوب بالتسبيح، وإثبات الكمال بالحمد.

قوله: "فسبح نفسه عما وصفه به المخالفون للرسل، وسلم