Skip to content

شرح العقيدة الواسطية - العثيمين الصحابة خير القرون

شرح العقيدة الواسطية - العثيمين

ابن عثيمين

Printed page ٢/ ٢٩٠

بعدهم، وقد ثبت بقول رسول الله ﷺ: أنهم خير القرون، وأن المد من أحدهم إذا تصدق به؛ كان أفضل من جبل أحد ذهبًا ممن بعدهم".

* وذلك في قوله ﷺ: "خير النَّاس قرني" (١)، وفي قوله: "لا تسبُّوا أصحابي؛ فوالذي نفسي بيده؛ لو أنفق أحدكم مثل أحد ذهبًا؛ ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه" (٢).

* قوله: "ثم إذا كان قد صدر من أحدهم ذنب؛ فيكون قد تاب منه":

يعني: وإذا تاب منه؛ ارتفع عنه وباله ومعرته؛ لقوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إلا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا. . .﴾ إلى قوله: ﴿إلا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ [الفرقان: ٦٨ - ٧٠]، ومن تاب من الذنب كان كمن لا ذنب له؛ فلا يؤثر عليه.

* قوله: "أو أتى بحسنات تمحوه"؛ لقوله تعالى: ﴿إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ﴾ [هود: ١١٤].

* قوله: "أو غفر له بفضل سابقته": لقوله تعالى في الحديث القدسي في أهل بدر: "اعملوا ما شئتم؛ فقد غفرت لكم".