شرح العقيدة الواسطية - العثيمين
مِنْكُمْ إلا وَارِدُهَا﴾، أو يقال: إن هذا من باب العام المخصوص بأهل بيعة الرضوان.
* وقوله: "الشجرة": الشجرة هذه شجرة سدر، وقيل: شجرة سمر، ولا طائل تحت هذا الخلاف، كانت ذات ظل، فجلس النَّبيُّ ﷺ تحتها يبايع النَّاس، وكانت موجودة في عهد الرسول ﵊ وعهد أبي بكر ﵁ وأول خلافة عمر، فلما قيل له: إن النَّاس يختلفون إليها -أي: يأتونها- يصلون عندها؛ أمر ﵁ بقطعها، فقطعت.
قال في "الفتح" (١): "وجدته عند ابن سعد بإسناد صحيح، لكن في "صحيح البُخاريّ" (٢) عن ابن عمر ﵄؛ قال: رجعنا من العام المقبل -يعني: بعد صلح الحديبية- فما اجتمع منا اثنان على الشجرة التي بايعنا تحتها، كانت رحمة من الله. وهكذا قال المسيب والد سعيد: فلما خرجنا من العام المقبل؛ نسيناها، فلم نقدر عليها".
وهذا لا ينافي ما ذكره ابن حجر عن ابن سعد؛ لأنَّ نسيانها لا يستلزم عدمها ولا عدم تذكرها بعد. والله أعلم.
وهذه من حسنات عمر بن الخطاب ﵁؛ لأننا نظن